السومرية نيوز/
بغداد
نفى ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، الجمعة،
اتهام التيار الصدري بـ"تحريف" قياداته رسائل أربيل والنجف إلى
التحالف الوطني،
فيما لفت إلى أنه لمس "تعاملاً إيجابياً" لدى التيار خلال اجتماع التحالف
الوطني الذي عقد مساء الأربعاء.
وقال النائب عن الائتلاف
علي الشلاه في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "حديث
بهاء الأعرجي عن أن قيادات في ائتلاف دولة القانون حرفت
رسائل أربيل والنجف إلى التحالف الوطني غير صحيح"، مؤكداً أن "أعضاء التحالف
الوطني ودولة القانون يعتمدون دائماً سياسة الانسجام التام".
واتهم القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
بهاء
الأعرجي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس (21 حزيران 2012)، قيادات في ائتلاف
دولة القانون بـ"تحريف" رسائل أربيل والنجف إلى التحالف الوطني، معتبراً
أن هؤلاء تركوا الإصلاحات المذكورة في الرسالتين ووضعوا رئيس الحكومة في الواجهة وحولوا
الموضوع إلى سحب الثقة.
وفي موقف يعتبر تراجعا عن مواقفه السابقة الداعمة لسحب
الثقة من حكومة
المالكي أكد الأعرجي في المؤتمر نفسه أن التيار
الصدري سينتظر نتيجة الاستجواب ليقرر قبول سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
أو رفضه.
ويشكل هذا الموقف تحولا في مواقف التيار الصدري تجاه
عملية سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي بعدما كان نوابه الأربعين سبق وأن وقعوا
على ورقة سحب الثقة التي قدمت إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات زعيمه
مقتدى الصدر
وآخرها أمس الأول الأربعاء والتي شدد فيها على أن لا طريق لحل الأزمة في
العراق سوى
سحب الثقة من المالكي واستبداله بآخر من التحالف الوطني.
وعلق
الشلاه على الموقف الصدري الجديد بتأكيد أن
"دولة القانون لمس تعاملاً إيجابياً من التيار الصدري خلال الاجتماع الأخير الذي
عقده التحالف الوطني قبل يومين لبحث أزمة سحب الثقة من الحكومة"، مبيناً أن
"موقف التيار هو موقف انسجام مع التحالف الوطني".
وشدد الشلاه وهو ن المقربين من رئيس الحكومة نوري
المالكي على أن "التحالف الوطني لا يزال الكتلة الأكثر تماسكاً، وقضية سحب الثقة
ينبغي أن تمر من خلال اجتماع يضم جميع الأطراف وليس من خلال رأي طرف واحد"، لافتاً
في الوقت نفسه إلى أن "دولة القانون ينظر بإيجابية للجهود كافة التي ترمي إلى
حل الأزمة السياسية بطريقة الحوار والابتعاد عن التصعيد والتشنج، لاسيما إذا كانت النهايات
غير واضحة المعالم".
وعقد التحالف الوطني اجتماعاً، في 20 حزيران 2012، الأربعاء
لبحث أزمة سحب الثقة، وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون
حسن السنيد في اليوم التالي
أن التحالف أصبح أكثر تماسكاً بعد "الانتهاء" من مسألة سحب الثقة، معتبراً
أنها كادت تدخل العراق في حرب "مرعبة".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي كشفت، أمس
الخميس، عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة
أنها تسعى إلى توسيع التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار
الصدر ليشمل
أطياف الشعب
كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات
طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في 16 حزيران الجاري، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير
قناعاته بخصوص موضوع سحب الثقة من المالكي، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد
الصف.