السومرية نيوز/
بغداد
أكد وزير الخارجية
هوشيار زيباري، السبت، أن لدى
العراق اتصالات مستمرة مع أطراف المعارضة
السورية، وفيما اعتبر أن تزويد النظام أو المعارضة بالسلاح سيؤدي الى تعميق
الأزمة، أشار إلى أن الدعوة الى مؤتمر دولي هدفها الضغط على جميع الأطراف في سوريا.
وقال
زيباري في مؤتمر
صحافي مشترك عقد بمقر الوزارة مع نظرائه
السويدي والبولوني والبلغاري، إن
"العراق لديه اتصالات مستمرة مع أطراف المعارضة السورية"، مبيناً أن
"هذه الاتصالات هي
المجلس الوطني السوري عبر لقاءات واتصالات، ومع هيئة لجان
التنسيق السورية أيضا وحتى مع بعض الأطراف العسكرية".
وأضاف زيباري أن
"عملية التغيير الديمقراطي أو الانتقال السلمي عملية حتمية ولا يوجد أي بلد
أو نظام يستطيع أن يتهرب منها"، معتبراً أن "عملية تسليح الأطراف
المشاركة سوف تؤدي الى المزيد من سفك الدماء وتعميق الجراح".
وأكد زيباري أن
"هناك التزاماً للمعارضة والحكومة السورية بدعم خطة كوفي عنان"، موضحاً
أنها "تتضمن مجموعة مراحل، آخر مرحلة البدء بحوار سياسي وصولا الى تحقيق
عملية الانتقال الديمقراطي السلمي الى وضع أفضل".
ولفت زيباري الى أن
"ما تجري من تحركات دولية حالية للدعوة الى مؤتمر دولي أو لتشكيل لمجموعة
اتصال دولية الهدف منها الضغط على جميع الأطراف للبدء بعملية سياسية تؤدي الى
ذلك"، مشيراً إلى أن "التسليح وتزويد النظام أو المعارضة بالسلاح
وبأدوات يؤدي الى تعميق الأزمة".
وأعرب زيباري عن
إدانته "لاستخدام العنف والقصف للمناطق السكنية الآمنة والعمليات الإرهابية
التي تنفذها مجموعات ضد مصالح الآخرين".
وسبق أن أبدى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (3 كانون الأول 2011)، استعداد بغداد لاستقبال أطراف المعارضة السورية
للتوصل إلى حلول تحقق مطالب الشعب السوري بعيداً عن العنف والحرب الأهلية، إلا أن
المعارضة لم تقم منذ هذه الدعوة بأي زيارة للعراق واتهمت في مناسبات عديدة الحكومة
العراقية وجهات سياسية عراقية بدعم نظام الرئيس
بشار الأسد في قمع الاحتجاجات
الرافضة لنظامه.
وأعلنت الحكومة العراقية، في (14 كانون الأول
2011)، عن موافقة المعارضة السورية على اقتراحها لزيارة بغداد بهدف القيام بوساطة
بينها وبين النظام السوري، معتبراً أن التحرك العراقي يستند إلى المبادرة العربية.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 من آذار 2011)،
حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة
بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما
يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية.
وتم تسجيل وصول حوالي 6000 وافد جديد من قبل
مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودائرة الهجرة والمهجرين في
إقليم كردستان
العراق، ويشهد كل شهر وصول حوالي 1000 لاجئ هرباً من العنف الدائر في بلادهم.
وتقود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
بالتعاون مع الدوائر الحكومية المعنية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمة الدولية
للهجرة عملية توفير الحماية للسكان ووضع البنية التحتية الأساسية اللازمة وتقديم
خدمات أخرى في المخيم.