السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الأحد، أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي نسى نفسه كرئيس للبرلمان عندما دافع عن شقيقه محافظ
نينوى بشأن قضية إبرام العقود النفطية، وفيما أتهمه بأنه صاحب دعوة تقسيم
العراق بشكل طائفي، حذر من مغبة هذا النهج الخطير الذي يرفضه أبناء الشعب وممثليه.
وقال النائب عن الائتلاف خالد الاسدي في حديث لـ"
السومرية نيوز، إن "النجيفي هو صاحب دعوة تقسيم العراق على أساس أقاليم بشكل طائفي"، مبيناً أنه "اليوم نسى نفسه كرئيس مجلس نواب وتحدث كشخص من عائلة النجيفي للدفاع عن شقيقه محافظ نينوى بشأن قضية إبرام العقود النفطية".
وأضاف الاسدي أن "النجيفي يدافع عن شقيقه وهو أكثر شخص يعلم أنه لا صلاحية للمحافظات ولا للأقاليم في إبرام عقود النفط"، معتبراً أن "هذه القضية حصراً بيد السلطة الاتحادية وذلك لأمر يرتبط بمقومات وحدة العراق وهي بقاء ثروته الوطنية لكل الشعب العراقي ولا يحق لأثيل النجيفي أو شقيقه التلاعب بمقدرات البلد".
وحذر الاسدي من "يحاول تقسيم البلاد"، معتبراً أن "هذا النهج يعد خطيراً ويرفضه أبناء شعبنا ونرفضه نحن كممثلين لهذا الشعب".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أعلن في (21 حزيران الحالي)، أن المجلس سيشكل لجنة للتحقيق بشأن المعلومات التي كشف عنها
مكتب رئيس الحكومة نوري
المالكي والتي تحدثت عن وجود اتفاق بين
محافظة نينوى وشركة أكسون موبيل وإقليم
كردستان لاستثمار حقول نفطية في المحافظة، فيما اعتبر أن الحديث عن وجود اتفاقات سرية يعد محاولة لترحيل الأزمة الحقيقية التي تمر بها بغداد إلى نينوى.
وكان
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف لـ"السومرية نيوز" في (19 حزيران 2012) إن رئيس الحكومة نوري المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة مشبوهة لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بمحافظة نينوى، مبينا أن الجهات التي تقف وراء هذه الصفقة هي "
إقليم كردستان ومحافظ نينوى أثيل النجيفي وشركة أكسون موبيل"، ولفت إلى
الموسوي أن رئيس الحكومة لديه أدلة على ضلوع النجيفي وإقليم كردستان بتلك الصفقة التي أكد أنها "تؤثر بشكل خطير على وحدة البلاد".
وردت رئاسة إقليم
كردستان العراق على تصريح الموسوي باتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"محاولة إشعال الفتنة بشتى الوسائل" بين العراقيين، فيما نفت الاتهامات التي وجهها لها المستشار الإعلامي للمالكي بشأن إبرام صفقة سرية لاستثمار النفط في محافظة نينوى، أكدت أن الكرد قادرون على حل جميع مشاكلهم "وفقا للدستور".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك العقود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبيل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي أقيمت في نهاية شهر أيار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
يذكر أن أزمة حادة نشبت بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد
الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.