السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي أنه لن يكون
أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، واتهم
الأخير بأنه يغض الطرف عن برلمانيين متهمين بـ"الإرهاب والتزوير"، مشددا
على
أنه لم يبقَ هناك أي حل للأطراف المعارضة سوى
القبول بالحوار والدستور
والجلوس إلى
طاولة المفاوضات او الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وقال
المالكي في
مؤتمر صحافي مع رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري في بغداد حضرته "السومرية نيوز"،
إن "لا استجواب ولا قضية سحب ثقة إلا حينما نصحح وضع المؤسسة
التشريعية"، محذرا من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قبل تصحيح وضع البرلمان "ستجعل البلد يدفع الثمن".
وتساءل المالكي
"أين البرلمان من المخالفات التي تحصل كانتهاك الدستور في أكثر منطقة من
العراق
سواء كان في موضوع النفط، أو موضوع الحدود، أو موضوع العلاقات الخارجية؟"،
مبيناً أنه "هناك انتهاك صريح وواضح للدستور لا مجرد مخالفات فقط، تهدف إلى عرقلة
عمل الحكومة والعملية السياسية".
ولفت المالكي إلى
"وجود عدد من النواب متهمين بقضايا تتعلق بالإرهاب والتزوير"، مستدركاً
"لكن يبدو أن البرلمان لا يستطيع أن يصحح وضعه وينظف صفوفه من هؤلاء".
وشدد المالكي على أن "القضية لا
تتحمّل استمرار سلطة تشريعية مختطفة"، وتابع بالقول "أمامنا خياران لا ثالث لهما إما الحوار والانفتاح على كل المشاكل، أو إنه علينا أن نذهب باتجاه انتخابات
مبكرة وإما أن تستمر هذه الحالة التعويقية والتعطيلية، ولا أعتقد أنها ستخدم المواطن
والبلد".
وأعرب المالكي
عن أسفه من "أن صاحب الصوت العالي هو أكثر الناس انتهاكاً للدستور"، في
إشارة إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، مضيفاً "من يريد أن يستدعينا لاستجوابنا
في البرلمان أو طرح قضية أخرى، عليه أولاً أن يصحح وضعه القانوني التشريعي، وأن يتصدى
للمخالفات الموجودة داخل البرلمان وفي داخل الكتل التي يتشكل منها البرلمان".
وكان ائتلاف دولة
القانون بزعامة المالكي كشف، في (23 حزيران الحالي)، عن تقديم طلب موقع من 25 نائباً
إلى هيئة رئاسة البرلمان لعقد جلسة خاصة لمناقشة "الخروق" الدستورية والإدارية
لرئيسه أسامة النجيفي، الذي كان قد أكد قبل يومين أنه لا يمانع تقديم طلب إقالته إذا
كان هناك أصوات كافية لذلك.
ودعا المالكي
إلى "اللجوء للبرلمان في حال رفضوا الحوار"، في إشارة إلى الكتل
المطالبة بسحب الثقة منه، مؤكداً "هم يرفضون الحوار قطعاً ويخافون أن يشاركوا
فيه، لأن من يأتي للحوار يجب أن يكون سليم الملف حتى لا يواجه".
وكان
رئيس التحالف
الوطني إبراهيم
الجعفري بحث، الاثنين، مع وفد من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة
رئيس الجمهورية جلال الطالباني سبل تجاوز الأزمة السياسية التي يمر بها العراق، فيما
أكد الجانبان ضرورة اعتماد الحوار والانفتاح على جميع الأطراف.
وكان حزب الاتحاد
الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة
مسعود البارزاني أكدا، في
23 حزيران الحالي، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وأوضحا
أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة المسؤوليات الدستورية لرئيس
الجمهورية جلال الطالباني.
فيما أكد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني خلال لقائه وزراء خارجية السويد وبولندا وبلغاريا،
أمس الأحد (24 حزيران الحالي)، استمرار مساعي سحب الثقة من المالكي، لافتاً الى وجود
لجنة من البرلمانيين تمهّد لاستدعائه لهذا الغرض.
وأبدى زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، أمس الأحد (24 حزيران 2012) استعداده لإقناع الكتل السياسية بالتراجع
عن مطلب سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "في حال نفذ إصلاحات حقيقية"،
بعد يوم واحد فقط على تجديد دعوته للقائمة العراقية والتحالف الكردستاني لجمع 124 صوتاً
لسحب الثقة، وتأكيده لهما أنه سيضيف عليها أربعين صوتاً في مجلس النواب.
وأعلنت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، في (20 حزيران الحالي) عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب
رئيس الحكومة نوري المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع التحالف
الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)،
بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد
الصف.