السومرية نيوز/
بغداد
أكد
التحالف الكردستاني، الأربعاء، المضي بإجراءات استجواب رئيس الحكومة
نوري المالكي في
مجلس النواب، لافتاً إلى أن عدم مشاركة التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر لن يعطله.
وقال النائب عن التحالف محسن السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التيار الصدري عندما يصرح أنه لن يشارك في عملية استجواب رئيس الحكومة نوري
المالكي في البرلمان يمثل رأيه، ولا يمكن أن يفرض عليه أي شيء"، مشدداً على أن "عدم مشاركة التيار بعملية الاستجواب لن تعطلها".
وأكد السعدون أن "التحالف الكردستاني ماض بالاستجواب"، مشيراً إلى أن "هذه العملية لا تحتاج إلى توقيع 164 نائباً، بل تتطلب تقديم نائب أو أكثر أو لجنة طلب الاستجواب إلى رئاسة البرلمان ضمن الآلية التي تنص عليها المادة 61 من الدستور".
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أعلن، أمس الثلاثاء (في 26 حزيران 2012)، أن التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر غادر مربع سحب الثقة من رئيس الحكومة وانسجم مع موقف
التحالف الوطني المركزي، بعد ساعات قليلة على إعلان كتلة الأحرار التابعة للتيار أنها لن تشارك في عملية استجواب المالكي في البرلمان، لكنها أكدت التزامها بالتصويت على سحب الثقة في حال نجحت الكتل السياسية بتقديم 124 صوتاً.
ويتزامن هذا الإعلان، مع موقف الصدر المستجد (في 24 حزيران 2012)، الذي جدد فيه تأكيده أنه لن يدعم مشروع سحب الثقة في حال التزم المالكي بالإصلاحات المطلوبة ومبدأ الشراكة في الحكم وعدم تهميش الآخرين.
وتشكل المواقف الأخيرة تحولاً في مواقف التيار الصدري بعدما كان نوابه الأربعون وقعوا على ورقة سحب الثقة التي قدمت إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات الصدر أنه لا طريق لحل الأزمة في
العراق سوى استبدال المالكي بآخر من التحالف الوطني (في 20 حزيران الجاري).
وأعلن التحالف الوطني بزعامة
إبراهيم الجعفري، اليوم الأربعاء، عن تسمية أعضاء لجنة الإصلاح التي شكلها لوضع آلية مناسبة لإصلاح العملية السياسية، مشدداً على ضرورة أن تبدأ عملها بأسرع وقت ممكن، فيما جدد دعوته للحوار لحل الأزمة.
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، فيما ردت
القائمة العراقية، أمس الثلاثاء (26 حزيران 2012)، معتبرة أن تجاهل المالكي مطلب الاستجواب "استمرار لمنهج التفرد" بالسلطة، وحذرت من أن مضيه بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وكان حزبا
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة
البارزاني أكدا، في (23 حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة، وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة المسؤوليات الدستورية لرئيس الجمهورية.
كما كانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أعلنت، في (20 حزيران الحالي) عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب رئيس الحكومة نوري المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف.