السومرية نيوز/
النجف
اعتذر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الأربعاء، عن إساءة أتباعه لها، معرباً عن استعداده لإرسالهم للاعتذار من مسؤوليها مباشرة، فيما أكد رداً على اتهامات التيار السلفي
الكويتي أنه لم يتدخل أو أي من أتباعه في
سوريا لصالح نظام الرئيس
بشار الأسد.
وفي رد على سؤال لأحد أتباعه بشأن هجوم التيار السلفي في
الكويت على الزيارة التي قام بها قبل يومين إلى الإمارة بدعوة من حكومتها بسبب تصريحات سابقة أدلى بها، واتهامه بلعب دور سلبي في سوريا، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "لم ولن أتكلم على الكويت لأنها جارة
عزيزة قد ظلمت بسبب دكتاتورية الهدام كما ظلمنا منه وقد ازاحه الله عنا وعنهم لنعيش بسلام وتآخي".
وأضاف
الصدر "وإن صدر من بعض المنتمين لي كلام مسيء فهذا اعتذاري لدولة الكويت حكومة وشعباً وسأرسلهم للاعتذار مباشرة إن سمحتم بذلك".
أما في ما يتعلق بهجوم القيادي في التيار السلفي وليد الطبطبائي عليه، توجه الصدر له مخاطباً "أنت متوهم"، موضحاً "لم ولن أتدخل في سوريا ولا ينبغي لي ذلك ولا أحد ممن ينتمي لي على الإطلاق"، مشدداً أنه "يتعاطف مع الشعوب أياً كانت وأينما كانت".
وأعرب الصدر عن أمله في أن "يتوقف نزيف الدم السوري"، داعياً جميع الأطراف إلى عدم التدخل سلبياً في الشأن السوري وإيقاف التأجيج الطائفي، وعدم جعل سوريا ساحة لإنهاء الخلافات السياسية".
ووجه الصدر في ختام رده دعوة للنائب الكويتي إلى "زيارته في النجف ليحل ضيفا عليه بحسب الجواب".
وكان القيادي في التيار السلفي الكويتي وليد الطبطبائي هاجم الزيارة التي قام بها زعيم التيار الصدري إلى الكويت، في 25 حزيران 2012، في الوقت الذي "لاتزال فيه يداه ملطختان بدماء السوريين".
والتقى الصدر أمير البلاد الشيخ
صباح الأحمد الصباح، وأكد له أنه حريص على
العراق وأنه يحمله "أمانة برقبته"، فيما أكد الصباح أن الكويت ستكون بخير مادام العراق بخير.
وكان الصدر نفى في مقابلة خاصة مع "السومرية" الفضائية (في 18 حزيران 2012) ما أشيع في أكثر من مناسبة، وبعضه في وسائل إعلام كويتية، عن تورط أي من أتباعه في الأحداث التي تجري في سوريا لصالح نظام بشار الأسد، وبين أنه يشاهد ما يحدث في سوريا من عمليات عنف عبر المواقع الإلكترونية وشاشات التلفزة، متبرئاً من أي شخص يشارك في تلك الأعمال ويدعي أنه ينتمي للتيار الصدري.
يشار إلى أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، لكن
الحكومة السورية في تتهم في المقابل المعارضة السورية بتلقي دعم عسكري من عدد من الدول والوقوف وراء أعمال العنف والتفجيرات التي تشهدها البلاد.
وهاجم الصدر الكويت بشدة منذ نحو شهر (في 21 أيار 2012)، وأكد أن الشعب العراقي لن ينسى جرائم حكام الكويت إذا لم تنسى الأخيرة "جرائم الديكتاتور وغزوه المشؤوم" (عام 1990)، معتبراً أن حكام الكويت فتحوا أجواء الكويت وأراضيها لقوات أميركية أجنبية احتلت العراق (عام 2003)، كما آزروا قبل ذلك
صدام حسين في "حربه المشؤومة" ضد
إيران التي كبدت العراقيين ويلات (1980-1988).
وحرم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، في 18 آب 2011، استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو المنطقة، في رد على مخاوف أبدتها الكويت عقب تهديد مجموعات مسلحة بقتل كل من يعمل مع الشركات
الكويتية العاملة في جنوب العراق، كما دعا الكويت إلى التعامل مع العراق وحكومته كأنه صديق وليس "صدام أو محتل".
يذكر أن المعارضة الكويتية التي تتكون أغلبها من التيار الديني المتشدد والمعروفة بمواقفها الرافضة لتطوير العلاقات مع العراق وتقديم أي تنازلات له، قد حققت فوزاً كاسحاً في انتخابات مجلس الأمة الكويتي التي أجريت في الثاني من شهر شباط 2012 وتكبد الليبراليون فيها خسارة كبيرة وخرجت المرأة من البرلمان، إذ باتت تسيطر على 34 مقعداً من أصل 50.