السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، أن طلب استجواب رئيس الحكومة
نوري المالكي سيقدم إلى رئاسة البرلمان الأسبوع المقبل، وفيما توقعت ألا "يجرؤ" على الحضور خشية من الملفات التي ستفتح ضده، فيما اعتبرت أن التيار الصدري لم يغير موقفه في هذا الشأن.
وقال المتحدث باسم العراقية
حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن ملف استجواب
المالكي أصبح كاملاً وسيتم تقديم الطلب الأسبوع المقبل إلى رئاسة مجلس النواب"، مبيناً أن "الكتل السياسية عندما ستطلع على حجم الخروق التي قام بها رئيس
مجلس الوزراء بصفته المسؤول التنفيذي المباشر في الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة سترى أن الشعب بأجمعه سيطالب بسحب الثقة منه".
وأضاف الملا أن "المالكي عندما استبق هجومه على البرلمان قبل الاستجواب كان يعي أن حضوره معناه إطلاع أبناء الشعب العراقي على الخروق القانونية والدستورية التي قام بها"، معرباً عن اعتقاده "أن رئيس الحكومة لن يجرؤ على الحضور كمستجوب خشية من الملفات التي ستفتح ضده".
وأكد الملا أن "القانون والدستور سيلزمان نوري المالكي بالحضور إلى البرمان لاستجوابه وسيكون حاكماً عليه وبالنتيجة فأن عدم حضوره سيعد سبباً إضافياً لسحب الثقة عنه".
أما في ما يتعلق بمواقف التيار الصدري المستجدة، فاعتبر الملا أن "الحديث عن تغيير في موقف التيار الصدري غير صحيح لأنه مازال متمسكاً بالإصلاحات السياسية"، مشيراً إلى أن "القائمة العراقية تفسر حديث التيار بعدم مشاركته في عملية الاستجواب بأنه تعضيد لموقف طالبي الاستجواب وليس تغييراً في موقفه كما يعتقد البعض".
وأكد
التحالف الكردستاني، اليوم الأربعاء، المضي بإجراءات استجواب رئيس الحكومة نوري المالكي في
مجلس النواب، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن عدم مشاركة التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر لن تعطله.
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أعلن، أمس الثلاثاء (في 26 حزيران 2012)، أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر غادر مربع سحب الثقة من رئيس الحكومة وانسجم مع موقف
التحالف الوطني المركزي، بعد ساعات قليلة على إعلان كتلة الأحرار التابعة للتيار أنها لن تشارك في عملية استجواب المالكي في البرلمان، لكنها أكدت التزامها بالتصويت على سحب الثقة في حال نجحت الكتل السياسية بتقديم 124 صوتاً.
ويتزامن هذا الإعلان، مع موقف الصدر المستجد (في 24 حزيران 2012)، الذي جدد فيه تأكيده أنه لن يدعم مشروع سحب الثقة في حال التزم المالكي بالإصلاحات المطلوبة ومبدأ الشراكة في الحكم وعدم تهميش الآخرين.
وتشكل المواقف الأخيرة تحولاً في مواقف التيار الصدري بعدما كان نوابه الأربعون وقعوا على ورقة سحب الثقة التي قدمت إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات الصدر أنه لا طريق لحل الأزمة في
العراق سوى استبدال المالكي بآخر من التحالف الوطني (في 20 حزيران الجاري).
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس النواب، اليوم الأربعاء (27 حزيران الحالي)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.
ولاقت تصريحات المالكي سلسلة ردود فعل، فقد رأى التحالف الكردستاني أنه يتحدى بهذا الحديث الدستور والدولة والديمقراطية ويحاول الضغط على
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، كما اعتبرت القائمة العراقية أن تجاهل المالكي مطلب الاستجواب "استمرار لمنهج التفرد" بالسلطة، وحذرت من أن مضيه بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وكان حزبا
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة
البارزاني أكدا، في (23 حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة، وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة المسؤوليات الدستورية لرئيس الجمهورية.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف.