السومرية نيوز/بغداد
نفت
الحكومة العراقية ،الاربعاء، قيامها بالغاء
زيارة مقررة لنائب الرئيس جوزيف بايدن الى العاصمة العراقية بغداد، فيما اشارت الى
أن بايدن لم يطلب زيارة البلاد خلال الفترة القليلة الماضية.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في
حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الانباء التي تحدثت عن الغاء زيارة
كانت مقررة لنائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن لاصحة لها ومفبركه"، مبينا أن
"رئيس الحكومة
نوري المالكي لم يطلب الغاء اي زيارة لمسؤول امريكي".
وكان موقع اويل برايس الامريكي نشرا تقريرا
اكد فيه أن نائب الرئيس الامريكي جوزيف بادين الغى زيارة كانت مقررة الى
العراق
خلال الفترة القليلة الماضية لحل المشاكل القائمة بين
الحكومة المركزية وحكومة
اقليم كردستان بسبب عقود النفط التي وقعها الاقليم لكون الحكومة غير متهيئة لاستقباله بحسب الموقع
الامريكي.
واضاف الدباغ أن "نائب الرئيس
الامريكي جوزيف بادين لم يطلب زيارة العراق خلال الفترة القليلة الماضية "،
مشيرا الى أن "الزيارة الوحيدة التي حصلت هي من قبل مستشار بايدن للامن
الوطني قبل اسبوعين والتقى برئيس الحكومة نوري
المالكي وعدد من المسؤولين".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي استقبل في (14 حزيران 2012) توني
بلنكن مستشار الامن القومي لنائب الرئيس الامريكي
جو بايدن، واكد خلال اللقاء متانة
العلاقات بين البلدين، داعياً إلى المضي قدماً في التنسيق بينهما بما يعزز فرص
الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان القيادي
التحالف الكردستاني
فرهاد الاتروشي عن دستورية العقود النفطية
التي أجرها مع الشركات العالمية وكشف أن ثلاثة من ستة عقود وقعتها حكومة
إقليم كردستان
العراق مع شركة Exxon
Mobil الأميركية تشمل المناطق المتنازع عليها، نافيا توسط
الإقليم بصفقة سرية بين الشركة الأميركية ومحافظ نينوى لاستخراج النفط منها.
وسبق أن كشف المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في (19 من حزيران
الحالي)، أن المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم بين إقليم
كردستان ومحافظ نينوى
مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، وفي حين
بين أن هنالك وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه الصفقة
إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
واتهم عضو
المكتب السياسي لحركة العدل والإصلاح، محمد عبد الله
الجبوري،
في (22 من حزيران الحالي)، حكومة إقليم
كردستان العراق بمد أنابيب ضخمة لنقل النفط
"المسروق" من نينوى، محذراً المحافظ من مغبة التغاضي عن "التجاوزات
المستمرة" على أراضي المحافظة.
ويعود أصل الخلاف "القديم الجديد" بين حكومتي بغداد وأربيل
إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم التي تعتبرها
الحكومة الاتحادية "غير
قانونية"، ومنها ذلك المبرم مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، الذي أكد رئيس
إقليم كردستان العراق،
مسعود البارزاني، في (24 من نيسان 2012)، على أن شركة أكسون
موبيل "لن تتخل" عنه على الرغم من تهديدات الحكومة الاتحادية لها بفسخ العقد
معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 من نيسان 2012) شركة اكسون موبيل
من جولة التراخيص التي أقيمت في نهاية أيار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في
حقل غرب القرنة.
من جانبها أكدت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، في
(21 من أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013، عبر شبكة أنابيب
مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، مشيرة إلى أنها ستستقطع 17 بالمئة من إيرادات تلك
الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في
(الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها"
بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان 2012)، أن كردستان حرمت
العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب
امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما
أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس
للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردستانية، في (الثالث من نيسان 2012)، على الشهرستاني،
بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز" الحكومة الاتحادية في توفير الخدمات للمواطنين، في حين اتهمت جهات
عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية
اشتي هورامي، أنها "لن تستأنف" صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 من نيسان 2012)، أنه حاول منع
تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة"
مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول
الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير
أو استثمار حقول النفط في
محافظة نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً
كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط
نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود
الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل
يومياً في أحسن الأحوال.