السومرية نيوز/ بغداد
أبدى رئيس حكومة
كردستان
العراق نيجيرفان
البارزاني، الجمعة، رفضه أي محاولة للتجاوز على الدستور العراقي أو
إهمال مواده المتعلقة بالكرد، مؤكدا أن الإقليم أنتظر أكثر من المدة الدستورية
المحددة لحل المشاكل العالقة.
وقال البارزاني في
كلمة ألقاها بمناسبة تخرج الدورة الــ31 من طلبة جامعة
صلاح الدين بأربيل، وحضرته
"السومرية نيوز"، "لا نقبل من الآن فصاعداً أي محاولة للتطاول على
الدستور العراقي وإهمال المواد الدستورية وتجاوز الفترات المحددة في الدستور
لمعالجة القضايا المتعلقة بالشعب الكردي"، مشيرا إلى أن "شعب كردستان
أنتظر أكثر من المدة الدستورية المحددة لحل المشاكل العالقة".
وأعرب البارزاني عن
أسفه "من عدم حل مشاكل الحدود الإدارية لإقليم كردستان والمادة 140 من
الدستور بالإضافة إلى مشاكل البيشمركة وقانون النفط والغاز والموارد
النفطية"، مؤكدا أن "هذه القضايا مهمة وحيوية لكردستان".
وشدد البارزاني على أن
"
إقليم كردستان يمر بمرحلة حساسة للغاية بسبب الأزمة السياسية الحالية وأسلوب
الإدارة في الحكومة العراقية"، مشيرا إلى أن "هناك تهجم فعلي على
المبادئ التي بنيت على أساسها الدولة الجديدة في العراق".
ودعا رئيس حكومة إقليم
كردستان "
الحكومة الاتحادية إلى عدم الخلط بين تنفيذ واجباتها تجاه مواطني
إقليم كردستان والمحافظات"، مؤكدا على "إعطاء الإقليم حصصه وحقوقه وعدم
استعمال هذه الحقوق ورقة ضغط على أي إقليم أو محافظة".
وأشار البارزاني إلى
أن "حكومة إقليم كردستان عازمة على الاستمرار في مشروع الإصلاح، وهو أحد
أهدافها وأولوياتها"، لافتا إلى أن "إقليم كردستان لديه حكومة وليست إدارة
مرتبطة بشخص أو حزب محدد".
وكان نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، حذر في (20 حزيران 2012) الشركات الفرنسية
العاملة في قطاع النفط في العراق من التعاقد مع جهات غير
الحكومة العراقية، في
إشارة منه إلى إقليم كردستان. خاصة بعد أن أبدت بعض الشركات الفرنسية
رغبتها بالاستثمار في النفط بالإقليم.
وتأتي تحذيرات
الشهرستاني كخطوة تحذيرية جديدة للشركات العالمية من التعامل مع
اقليم كردستان
بشأن توقيع العقود النفطية وتصعيدا آخر بين بغداد وأربيل بشأن هذه المشكلة.
وكان المستشار
الاعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف لـ"السومرية نيوز" في 19 حزيران
2012) إن "رئيس الحكومة
نوري المالكي يتحرك حاليا لمنع صفقة مشبوهة لاستثمار
النفط في المناطق المتنازع عليها بمحافظة نينوى"، مبينا أن الجهات التي تقف
وراء هذه الصفقة هي "إقليم كردستان ومحافظ
نينوى أثيل النجيفي وشركة أكسون
موبيل"، وأكد
الموسوي أن رئيس الحكومة لديه أدلة على ضلوع النجيفي وإقليم
كردستان بتلك الصفقة التي أكد أنها "تؤثر بشكل خطير على وحدة البلاد".
وردت رئاسة إقليم
كردستان العراق على تصريح الموسوي باتهام الحكومة بـ"محاولة إشعال الفتنة
بشتى الوسائل" بين العراقيين، فيما نفت الاتهامات التي وجهها لها المستشار
الاعلامي للمالكي بشأن إبرام صفقة سرية لاستثمار النفط في
محافظة نينوى، أكدت أن
الكرد قادرون على حل جميع مشاكلهم "وفقا للدستور".
واعتبر المتحدث الرسمي
باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد جندياني، في 22 حزيران 2012 الهجمات
الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان ورقة ضغط تهدف الى مساومته على
تطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب" على
كردستان.
ويعود أصل الخلاف
القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم
والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك العقود عقد إبرمه الإقليم مع أكسون
موبايل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس اقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني في
(24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات الحكومة
المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
ونشبت أزمة حادة بين
بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)،
أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين
2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام
2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود
وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وأدى تقارب القائمة
العراقية والتيار الصدري من الكرد إلى إثارة حفيظة نواب العراقية عن المناطق
المتنازع عليها ككركوك ونينوى الذين أعلن بعضهم انسحابه من القائمة وتوجهه لدعم
المالكي الذين اكدوا ان بقاءه في السلطة يشكل ضمانة لعدم ضم تلك المناطق إلى إقليم
كردستان. إلا أن زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر ذكر في مقابلة مع مع
تلفزيون "السومرية"، الثلاثاء الماضي (19 حزيران 2012) أن الكرد لم يطالبوا
بضم مدينة
كركوك إلى إقليم كردستان العراق، وشدد على أن المحافظة عراقية وهي لجميع
المكونات، لافتا إلى أن الكرد أقروا بوجود خلافات على نفطها.