السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة الدفاع العراقية، السبت، أن عملية نقل الملف الأمني إلى وزارة
الداخلية ستكون بشكل متوالي، مبينة انه تم تقسيم المحافظات إلى ثلاثة مستويات من حيث
توفر الأمن فيها، فيما اعتبرت
الشرطة الاتحادية أن دخولها إلى المدن هي المرحلة الأولى
لنقل الملف الأمني.
وقال
وزير الدفاع سعدون
الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"
على هامش افتتاح معرض للاسلحة التي عثرت عليها في قاطع
الرصافة ببغداد، إن "عملية
نقل الملف الأمني من
وزارة الدفاع إلى الداخلية ستكون بشكل متوالي"، مبينا
"إننا لا نعمل كوزارة داخلية أو دفاع وإنما كقوات أمنية لتحقيق الأمن في العراق".
وأضاف الدليمي أن "أي خرق أو فشل امني تتحمله الدفاع والداخلية وأي
نجاح هو للعراق وللعراقيين"، مشيرا إلى "تقسيم المحافظات إلى ثلاثة مستويات
من حيث توفر الأمن فيها، الأولى آمنة جدا والثانية آمنة بشكل متوسط والأخرى تحتاج إلى
عمل لتكون آمنة".
من جانبه أكد
قائد الشرطة الاتحادية الفريق ركن حسين العوادي لـ"السومرية
نيوز"، أن "خطة نقل الملف الأمني إلى
وزارة الداخلية تتم بمراحل من وقت إلى
آخر"، معتبرا " دخول الشرطة الاتحادية إلى المدن وانتقال الجيش إلى الإطار
الخارجي للمدن، تمثل المرحلة الأولى لذلك".
وتابع العوادي أن "هذه الخطة تعرض على القيادات الأمنية للتهيؤ لنقل
المسؤولية"، موضحا أن "الأيام القادمة ستكون افضل في عملية تطبيق الخطة".
وكانت
الحكومة العراقية أكدت، في السادس من آيار الماضي، بدء نقل الملف
الأمني من الجيش إلى الشرطة المحلية في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، مشيرة إلى
أن العملية ستستمر حتى تتسلم الشرطة الملف الأمني بالكامل، فيما أوضحت أن التعامل مع
بغداد سيكون "مناطقيا"، وبطريقة تحددها قيادة العمليات.
وكشف مصدر في الجيش العراقي، في 4 أيار 2012،عن بدء انسحاب قوات الجيش
الموجودة داخل
محافظة بغداد والتوجه نحو الأطراف بأمر القائد العام للقوات المسلحة
ورئيس الوزراء
نوري المالكي، مبينا إن
المالكي أمر بانسحاب الفرقتين السادسة والحادية
عشرة من داخل محافظة بغداد والتوجه نحو الأطراف تمهيداً لإخلائها من المظاهر العسكرية.
وتدار اغلب المدن العراقية منذ نهاية عام 2007 بواسطة قيادات عمليات شكلها
مكتب القائد العام للقوات المسلحة ، يتم ادارتها بواسطة قادة الجيش العراقي في هذه
المدن والتي لها الدور الاساس في مسك الملف الامني مع اعطاء دور ليس بالكبير لبعض وحدات
الشرطة العراقية في بعض المحافظات.
ويتكون الجيش العراقي الحالي من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر
عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية حديثة
الصنع ،إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف
الناتو
للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً
عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في
ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.
كما يقدر عدد منتسبي وزارة الداخلية بحوالي نصف مليون منتسب يتوزعون على
عدة تشكيلات أمنية هي الشرطة الاتحادية وهي قوة عسكرية تتكون من اربعة فرق تضم كل واحدة
منها عشرة آلاف جندي مجهزة بلواء مدرع فضلا عن أفواج الطوارئ ولواء الرد السريع، كما
يتكون جهاز مكافحة الإرهاب المرتبط بمكتب رئيس الحكومة نوري المالكي من عشرة آلاف جندي
وهو جهاز يضم عددا من الوحدات الخاصة القادرة على مكافحة التمرد.