السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الخميس، أن
العراق أصبح له تجربة جيدة في مجال القضاء الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة عن
السلطتين التنفيذية والتشريعية، فيما أكد
على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بتبادل المحكومين مع
إيران.
وقال نوري
المالكي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، على هامش استقباله وزير العدل الإيراني
مرتضى بختياري بحضور وزير العدل العراقي حسن الشمري وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "العراق اليوم أصبح له تجربة جيدة في مجال القضاء
الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية".
وأكد
المالكي على ضرورة "تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بتبادل المحكومين، وتعزيز قدرات
وزارتي العدل والخبرات القانونية في البلدين".
وكانت عضو مجلس النواب عن
التحالف الوطني كميلة
الموسوي كشفت لعدد من
وسائل الإعلام، في آيار الماضي، أن العراق وقع اتفاقيات مع أربع دول من بينها إيران
لتبادل السجناء غير المحكومين بالإعدام.
واعلنت وزارة العدل العراقية في، (18 آذار 2012)، أنها وقعت اتفاقية
مع نظيرتها
السعودية في مجال تبادل السجناء، مؤكدة أنها ستدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين
يوماً من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة بين الطرفين، فيما أعلن المجلس
الوطني الانتقالي الليبي في (21 نيسان 2012)، عن توقيع اتفاقية مع الحكومة العراقية
تتضمن أن يقضي الليبيين المحكوم عليهم بالسجن بقية عقوبتهم في بلادهم، وفيما بين أن
العراق وعد بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق المحكومين منهم في بغداد، أكد أن أمر تسليمهم
غير وارد في المرحلة الحالية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن،
ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي
ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون
خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية
متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي
يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
كما شهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق
صدام حسين اتفاقية
الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي
22 أيلول 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين
قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة
المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي
خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.
ويتهم سياسيون عراقيون إيران بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف التي
تنفذ داخل العراق، من خلال دعمها لبعض الجماعات المسلحة، وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
وكان
مصدر أمني في
محافظة البصرة كشف، في 29 حزيران 2011، عن تحركات إيرانية لحفر بئر نفطية
على بعد نحو 600 متر عن الأراضي العراقية من
جهة محافظة
البصرة، مؤكدا أنه تم إبلاغ المؤسسات الحكومية المختصة بهذا النشاط.
واستولت قوة إيرانية، في 18 من كانون الأول من عام 2009، على حقل الفكة
النفطي
شرق مدينة العمارة، 305 كم
جنوب بغداد، ولم تنسحب حتى نهاية كانون الثاني من
عام 2010.