السومرية نيوز/ بغداد
أكدت النائبة عن كتلة العراقية الحرة
عالية نصيف، الجمعة، أن إصرار حزب
رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني على تغيير رئيس الحكومة
نوري المالكي سببه رفض
الأخير عقود إكسون موبيل، فيما اتهمت
القائمة العراقية بمحاولتها الإبقاء على
دوامة الأزمات في
العراق.
وقالت نصيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سبب إصرار حزب
البارزاني على تغيير رئيس الحكومة نوري
المالكي يكمن في رفض الأخير لعقود النفط
التي ابرمها
إقليم كردستان مع شركة اكسون موبيل"، مستبعدة "تطابق أهواء
حزب البارزاني مع الأحزاب الوطنية في قضية تغيير المالكي".
وكان
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف، في (19 من حزيران
2012)، أن المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم بين إقليم
كردستان ومحافظ نينوى
مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، وفي حين
بين أن هنالك وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه
الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
ودافع
التحالف الكردستاني، في (27 حزيران 2012) عن دستورية العقود
النفطية التي أجرها مع
الشركات العالمية وكشف أن ثلاثة من ستة عقود وقعتها حكومة
إقليم
كردستان العراق مع شركة Exxon
Mobil الأميركية تشمل المناطق المتنازع عليها،
نافيا توسط الإقليم بصفقة سرية بين الشركة الأميركية ومحافظ نينوى لاستخراج النفط
منها.
وأشارت نصيف إلى أن "مسالة استجواب المالكي انتهت"، لافتة إلى أن
"الاستجواب يحتاج إلى أسئلة واضحة تخص العمل الحكومي مدعمة بأدلة وقرأن وهذا
ما لم يتوفر بهذه القضية".
واتهمت نصيف القائمة العراقية بـ"محاولتها الإبقاء على دوامة الأزمات
في العراق"، مؤكدة أنها "تعتاش على هذه الأزمات"، بحسب تعبيرها.
وكان ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر الشيخ علي سميسم أعلن بعد لقاء
رئيس الحكومة نوري المالكي الأربعاء 4 تموز الجاري عن انتهاء أزمة سحب الثقة
والبدء بتطبيق الإصلاح، فيما كشف أن التواصل بين الزعيمين سيستمر لكن على مستوى
أعلى.
واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (1 تموز الحالي)، أن
الاستجواب وسحب الثقة من الحكومة في الوقت الحاضر قد يكون مضراً بعض الشيء، عازياً
ذلك إلى أن العملية السياسية ما تزال فتية.
وأكد ائتلاف دولة القانون بدوره، في (1 تموز الحالي)، أن التيار الصدري عاد
لموقفه السابق المؤمن بالإصلاح، وفيما أشار إلى أن التيار يمثل جزءاً أساسياً من
كتلة الإصلاح التي شكلها
التحالف الوطني، لفت إلى أن أهم بنود الإصلاح تتركز في
تسمية الوزراء الأمنيين وإكمال النظام الداخلي لمجلسي النواب والوزراء.
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو
سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقده عدد من
الكتل السياسية ورئاسة
مجلس النواب التي شددت على ضرورة حضوره إلى الاستجواب عملاً
بما يمليه الدستور.
يذكر أن الأزمة السياسية أخذت تتصاعد خلال الأشهر القليلة الماضية في ظل
مطالبات سحب الثقة من الحكومة، أبرزها من قبل القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني والتيار الصدري، الذي تراجع عن موقفه مؤخراً، إلى جانب مطالبات استجواب
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي أكد استعداده للمثول أمام النواب في حال طلب
العدد المطلوب منهم ذلك.