السومرية نيوز/ ديالى
وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، السبت، قرار
وزارة الدفاع بتشكيل قيادة عمليات دجلة التي تضم محافظتي ديالى وكركوك بـ"السياسي"، وفي حين اعتبرت النائبة عن
محافظة ديالى في
القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.
وقال نائب رئيس اللجنة في المجلس دلير حسن في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "قرار وزارة الدفاع بتشكيل قيادة عمليات دجلة التي تضم
محافظتي ديالى وكركوك يحمل بعدا سياسيا، وهذا الأمر واضح إذا ما تم الوقوف على
طبيعة الملفات البارزة في كلا المحافظتين"، مؤكدا أن "القرار لم يكن في
محله".
وأضاف حسن أن "محافظة ديالى تتميز بمشهد امني يختلف عما موجود في
كركوك التي تتمتع بأوضاع أمنية أفضل منها"، مشيرا إلى أن "هذا القرار سيساهم
في تشتيت قدرات قيادة العمليات".
من جانبها أكدت النائبة عن القائمة العراقية ناهدة الدايني في
حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "قيادة عمليات ديالى نجحت في انجاز
الكثير من مضامين العمل الأمني وامتد تأثيرها إلى البعد الخدمي، وهذا الأمر يمكن
أن يتطور ليشمل كلا من ديالى وكركوك"، معتبرة أن "قرار تشكيل غرفة
عمليات دجلة صائب ومرحب به".
وتابعت الدايني وهي نائبة عن محافظة ديالى أن "تشكيل قيادة عسكرية موحدة في ديالى وكركوك سيكون
لها تأثير في مجال معالجة الخروق الأمنية وتحقيق الاستقرار الأمني والتنسيق بين
مختلف الأجهزة الأمنية"، موضحة أن "ذلك سيساهم في تعزيز قدرات تلك
الأجهزة في مجال ملاحقة العابثين بالأمن والاستقرار".
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت في، (3 تموز الحالي)، عن تشكيل
"قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك، رفضها هذا القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل
وكركوك.
ولاق هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني
محما خليل، في الرابع من تموز الحالي، القرار "استهداف سياسي بامتياز"،
محذرا ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من
التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء
الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
لكن القيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر
اعتبر، في اليوم ذاته، هذا القرار بـ"الخطوة الايجابية"، وفي حين دعا
رئيس الحكومة
نوري المالكي للتفاهم مع الكرد، طالب الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في
مناطق شمال بابل.
كما أكد النائب عن القائمة العراقية ياسين العبيدي، في الرابع من تموز
الحالي، ترحيب عرب كركوك بتشكيل قيادة عمليات تضم كركوك وديالى، لافتا إلى أنها
ستساهم بتحقيق الأمن للمحافظتين، فيما طالب
وزارة الداخلية بتعيين أبناء المكون
العربي في الدوائر الأمنية والحكومية.
وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، في الثالث من تموز الحالي، رفضها
لقرار تشكيل غرفة عمليات جديدة في المحافظة لأنها آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن
ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب
المستقلين، قبل أن يتراجع التيار عن موقفه مؤخراً.