السومرية نيوز/ بغداد
أكد
التحالف الوطني،
السبت، التزامه بعدم التصعيد الإعلامي مع الكتل السياسية
تمهيداً للحوار معها، وفي حين بيّن أن الورقة التي أعدها بهدف إصلاح العملية
السياسية ليست بديلاً عن الأوراق التي أعدتها الكتل الأخرى، شدد على رفضه لكل مبادرة تدعو للتدخل الأجنبي أو استخدام
السلاح لفرض أي نظام سياسي.
وقال
رئيس التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده اليوم، حضرته "السومرية
نيوز"، إن "التحالف يؤكد التزامه بعدم التصعيد الإعلامي مع الأطراف
المشاركة في العملية السياسية كخطوة من شأنها التمهيد لإنجاح الحوار معها"،
مشيراً إلى أن "الورقة التي أعدها التحالف لإصلاح العملية السياسية ومواجهة
المشاكل القائمة حالياً ليست بديلاً عن الأوراق التي طرحت سابقاً سواءً من
قبل رئيس الجمهورية أو اجتماعي أربيل والنجف بل مكملة لها".
وأضاف
الجعفري أن
"اللجنة التي شكلها التحالف الوطني منفتحة أمام الاقتراحات كافة التي تقدم من
قبل الجميع"، لافتاً إلى أن "الحوار سيتسع للجميع من دون استثناء كونهم
شركاء في العملية السياسية لأن العراق بحاجة إلى أبنائه جميعاً".
وأوضح رئيس التحالف
الوطني أن "ما طرح في اجتماع أربيل بشان سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي واستجوابه في البرلمان دستوري، لكننا لم نتفق عليه مثلما لم نتفق بشأن
الدعوة لانتخابات مبكرة أو إقالة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي".
ولفت الجعفري الى أن
"التحالف لا يرفض أي وجهة نظر لكنه في الوقت نفسه يرفض وسيقاوم أي مبادرة من
شأنها الدعوة للتدخل الأجنبي أو استخدام الدبابة والسلاح لفرض أي نظام سياسي، وباستثناء
ذلك فإن الخيارات الدستورية كلها مفتوحة".
وشدد على أن
"التحالف الوطني أكد منذ اللحظة الأولى على أن الحوار والنقاش هو الكفيل بحل
المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية".
وكان التحالف الوطني أعلن في بيان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، أمس الجمعة (السادس من تموز 2012 الحالي)، عن
تخويل لجنة الإصلاح التي شكلها مفاتحة الكتل السياسية الأخرى وإجراء حوارات معها،
مشدداً على أهمية التهدئة الإعلامية من قبل الأطراف السياسية كافة.
وكانت لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني
لإصلاح العملية السياسية عقدت، في (الرابع من تموز الحالي)، اجتماعاً بحضور ممثلي
الكيانات السياسية المنضوية فيه (أبرزها ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى
الإسلامي والتيار الصدري)، وشهدت استكمال المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة
وواضحة بشأن القضايا السياسية المطروحة، بعد يوم على دعوة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، لأن تكون لجنة الإصلاح حيادية لا "مالكية"، ومطالبته رئيس
الحكومة
نوري المالكي، بأن يكون جاداً في الإصلاح قبل أن تنهي الأطراف سحب الثقة
منه.
وكشف ائتلاف دولة القانون، في (26 من حزيران
2012)، عن قيام التحالف الوطني بتشكيل لجنة لوضع ورقة تضم المكونات كافة، بينها
التيار الصدري، لوضع ورقة الإصلاح السياسي، لاستيعاب المشاكل التي تعاني منها
العملية السياسية والحكومة والدولة.
وأكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي،
في (الأول من تموز الحالي)، أن التيار الصدري عاد لموقفه السابق المؤمن بالإصلاح،
وفي حين بين أن التيار يمثل جزءاً أساساً من كتلة الإصلاح التي شكلها التحالف
الوطني، أوضح أن أهم بنود الإصلاح تتمثل في تسمية الوزراء الأمنيين وإكمال النظام
الداخلي لمجلسي النواب والوزراء.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (24 من
حزيران 2012)، أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح
وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس النواب، في (27 حزيران
الماضي)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.
ولاقت تصريحات المالكي سلسلة ردود فعل، فقد رأى
التحالف الكردستاني أنه يتحدى بهذا الحديث الدستور والدولة والديمقراطية ويحاول
الضغط على
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، كما اعتبرت
القائمة العراقية أن تجاهل
المالكي مطلب الاستجواب "استمرارا لمنهج التفرد" بالسلطة، وحذرت من أن
مضيه بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وكان حزبا
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة
رئيس الجمهورية جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس
إقليم كردستان
مسعود البارزاني، أكدا، في (23 من حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من
رئيس الحكومة، وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى (القائمة
العراقية والتيار الصدري) مع مراعاة المسؤوليات الدستورية لرئيس الجمهورية.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الذي
يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 من حزيران الماضي)، بالاستقالة
في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف،
داعياً الأطراف السياسية إلى اللجوء إلى طاولة الحوار.