السومرية نيوز/
بغداد
أكد المتحدث الرسمي باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ،
الأحد، أن عدم خروج
العراق من الفصل السابع لم يمنعه من شراء الأسلحة أو تسليح جيشه،
معتبرا أن بقاءه تحت طائلة هذا الفصل لن يجعله ضعيفا، فيما أشار إلى أن العراق يتعامل
مع بعض القضايا
الكويتية بمسؤولية وإنسانية.
وقال الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "عدم خروج العراق من الفصل السابع لم يمنعه من شراء الأسلحة أو تسليح جيشه
لحماية سيادته، إلا أنه لا يميل إلى أن يكون عدوانيا في مسألة تسليحه"، مبينا
أن "النظام السياسي في العراق قد تغير ولم تعد هناك فلسفة لبناء قوة ضاربة تهدد
المنطقة".
وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي
بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز
الجيش من مدرعات ودبابات وأنظمة رادارات متطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16، والتي أعلن مكتب القائد
العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى
منها عام 2014.
وأضاف الدباغ أن "العراق يسعى بكل قوته
وعلاقاته الدولية للخروج من الفصل السابع"، معتبرا أن "بقاءه تحت طائلة هذا
الفصل لن يجعله ضعيفا تحت رحمة الدول الإقليمية".
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن "العراق يتعامل مع بعض القضايا
الكويتية بمسؤولية وإنسانية كقضية المفقودين أو الأرشيف الكويتي"، لافتا إلى أن
"مسألة تعويضات الحرب على
الكويت يجب التفاهم عليها بصورة ثنائية".
وتابع الدباغ أن" من غير المعقول أن يبقى العراق تحت هذا الفصل لغاية تسديد المبلغ المطلوب منه وهو 51 مليار دولار".
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية
إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في 30 نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا
قنصليتين لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب
الكويتي أنه يلمس جدية من الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكانت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
قد اجتمعت في بغداد في 29 نيسان 2012 وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري حينها
عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق سيوقع
العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد
الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة
للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار2011، مباحثاتها في الكويت لحل
القضايا العالقة بين الطرفين.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق
على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة
بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي للكويت
في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر
المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار
زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.