السومرية نيوز/السليمانية
أكدت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق، الاثنين، أن استحداث قيادة عمليات دجلة مقترح رفضه القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، مشيرة إلى أن ما يتناقله بعض البرلمانيين من استحداث قوة للمناطق المتنازع عليها "معلومة غير صحيحة".
وقال وكيل الوزارة
جبار ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "لم يتم استحداث قوة جديدة
للمناطق المتنازع عليها"، مبينا أن "قيادة القوات البرية قدمت مقترحا لإضافة
الفرقة 12 لقيادة عمليات ديالى إلا أن القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري
المالكي لم يوافق على المقترح".
وأضاف ياور أن
"وزارة البيشمركة سوف تصدر توضيحا خلال الساعات القليلة القادمة لنفي ما تناقلته
القنوات الإعلامية وبعض البرلمانيين من استحداث أو إرسال قوة جديدة للمناطق المتنازع
عليها"، مؤكدا أن "ما يقال ويتناقل في الإعلام من البرلمانيين بشأن استحداث
قيادة عمليات دجلة معلومة غير صحيحة".
وكانت
وزارة الدفاع
العراقية أعلنت في، (3 تموز الحالي)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة
قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى
وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها هذا القرار "لأن المحافظة
آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين
حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
كما وصفت اللجنة
الأمنية في
مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الحالي)، القرار بـ"السياسي"،
في حين اعتبرت النائبة عن
محافظة ديالى في
القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار
"صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.
ولاقى هذا القرار
ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من
تموز الحالي، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذرا ضباط الجيش العراقي
"الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات،
فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد
وإقليم
كردستان.
لكن القيادي في كتلة
المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر اعتبر، في اليوم ذاته، هذا القرار
بـ"الخطوة الايجابية"، وفي حين دعا رئيس الحكومة نوري المالكي للتفاهم مع
الكرد، طالب الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في مناطق شمال بابل.
كما أكد النائب عن
القائمة العراقية ياسين العبيدي، في الرابع من تموز الحالي، ترحيب عرب كركوك بتشكيل
قيادة عمليات تضم كركوك وديالى، لافتا إلى أنها ستساهم بتحقيق الأمن للمحافظتين، فيما
طالب
وزارة الداخلية بتعيين أبناء المكون العربي في الدوائر الأمنية والحكومية.
وأعلنت اللجنة الأمنية
في مجلس كركوك، في الثالث من تموز الحالي، رفضها لقرار تشكيل غرفة عمليات جديدة في
المحافظة لأنها آمنة ومن المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق
مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت
اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي،
بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر
ومجموعة من النواب المستقلين، قبل أن يتراجع التيار عن موقفه مؤخراً.