السومرية نيوز/ كركوك
أكد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، الاثنين، أن رئيس الحكومة نوري
المالكي ابلغه بان تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي يضم محافظتي ديالى وكركوك مجرد اقتراح
لم يتم اتخاذ الخطوات بشأنه حتى الآن، فيما أشار إلى انه أوعز بقبول 1400 شخص في شرطة
المحافظة.
وقال نجم الدين عمر كريم خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى
محافظة كركوك، اليوم،
وحضرته "السومرية نيوز"، إنه "زار بغداد والتقى برئيس الحكومة نوري
المالكي ووزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي"، مبينا أنهما "أكدا له بان
تشكيل قيادة عمليات دجلة مجرد اقتراح ولم
يتم العمل به حتى الآن".
وأضاف كريم أن
"كركوك منطقة حساسة ويجب أن يتم استشارة إدارتها بأي تغيرات أمنية
وعسكرية"، مشيرا إلى أن "المحافظة فيها لجنة أمنية وتعقد اجتماعاتها
بشكل دوري وترفع نتائج تلك الاجتماعات والأوضاع الأمنية في كركوك بتقارير رسمية
إلى
مكتب رئيس الحكومة".
وتابع كريم أن
"
رئيس الوزراء أوعز للأمانة العامة لمجلس الوزراء بمفاتحة
وزارة الداخلية
لقبول 1400 منتسب من أبناء كركوك ولمختلف القوميات لغرض قبولهم في سلك
الشرطة".
وأكدت وزارة
البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق، اليوم الاثنين (9 تموز 2012)، أن
استحداث قيادة عمليات دجلة مقترح رفضه القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي،
مشيرة إلى أن ما يتناقله بعض البرلمانيين من استحداث قوة للمناطق المتنازع عليها
"معلومة غير صحيحة".
وكانت وزارة
الدفاع العراقية أعلنت في، (3 تموز الحالي)، عن تشكيل "قيادة عمليات
دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف
الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها
هذا القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن
القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
كما وصفت اللجنة
الأمنية في
مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الحالي)، القرار بـ"السياسي"،
في حين اعتبرت النائبة عن
محافظة ديالى في
القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار
"صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.
ولاقى هذا
القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في
الرابع من تموز الحالي، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذرا ضباط
الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على
الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين
يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
لكن القيادي في
كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر اعتبر، في اليوم ذاته، هذا
القرار بـ"الخطوة الايجابية"، وفي حين دعا رئيس الحكومة نوري المالكي
للتفاهم مع الكرد، طالب الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في مناطق شمال بابل.
كما أكد النائب
عن القائمة العراقية ياسين العبيدي، في الرابع من تموز الحالي، ترحيب عرب كركوك
بتشكيل قيادة عمليات تضم كركوك وديالى، لافتا إلى أنها ستساهم بتحقيق الأمن
للمحافظتين، فيما طالب وزارة الداخلية بتعيين أبناء المكون العربي في الدوائر
الأمنية والحكومية.
وأعلنت اللجنة
الأمنية في مجلس كركوك، في الثالث من تموز الحالي، رفضها لقرار تشكيل غرفة عمليات
جديدة في المحافظة لأنها آمنة ومن المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن القرار سيفشل
دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وتشهد العلاقات
بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس
إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية
لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، قبل أن يتراجع التيار عن
موقفه مؤخراً.