السومرية نيوز/
كركوك
أفادت
القائمة العراقية في كركوك، الاثنين، بأن هناك جهات سياسية لا تريد إجراء انتخابات
مجلس محافظة كركوك خوفاً على مصالحها، مؤكدة أنها مع اجرائها وفق قانون تتفق عليه جميع المكونات دون أن تغليب مصالح مكون على حساب آخر.
وقال مازن أبو كلل في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "هناك جهات واشخاص ستتأثر مصالحها اذا اجريت انتخابات كركوك، وتسعى دائما لايجاد عراقيل او مشكلات امام قانون انتخابات المحافظة"، داعياً "إياهم الى التفكير في مصالح مكونات كركوك بجميع اطيافها بدل تعطيل
قانون الانتخابات كركوك".
وأضاف أبو كلل أن "القائمة العراقية نادت منذ فترة طويلة بضرورة اجراء انتخابات مجلس
محافظة كركوك كونها تساهم بتحقيق التوزان بين مكونات كركوك، خاصة وان المجلس الحالي غير فعال كونه لا يمثل جميع مكونات المحافظة"، مشيراً إلى أن "العرب سيكون لهم موقع وسينالون استحقاقهم الطبيعي والحقيقي في الانتخابات الجديدة".
واعتبر أن "أي
مشروع قانون لانتخابات كركوك يجب أن يحظى بتوافق سياسي وقبول من جميع مكونات المحافظة"، حسب قوله.
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني خالد شواني، قد أكد اليوم الاثنين، أن التحالف قدم مشروع قانون لإجراء انتخابات محافظة كركوك، مشيراً الى أن القانون قيد الإقرار من قبل البرلمان، فيما شدد محافظ كركوك
نجم الدين عر كريم على إجراء الانتخابات دون وضع القيود والعراقيل أمامها.
يشار إلى أن عرب كركوك، أعلنوا في ( 28 نيسان 2012) عن اتفاقهم على خوض انتخابات مجلس المحافظة بقائمة موحدة، وفي حين دعوا لإجرائها بالتزامن مع انتخابات مجالس محافظات
كردستان، طالبوا بإشراف البرلمان عليها وتدقيق سجل الناخبين وإبقاء وضع كركوك الدستوري والإداري على ما هو عليه مع استقدام قوات اتحادية لحماية الأمن والاستقرار لحين الانتهاء من العد والفرز.
ولم تشهد كركوك انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009، بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها، مع مراعاة حالة التوافق بغرض تنظيم أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في
مجلس النواب، عبد الله غرف، أعلن في (22 من نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام 2012 الحالي.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي.
وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، كما وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان
العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.