السومرية نيوز/
كركوك
اشترط المكون العربي في
مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء،
تدقيق سجلات الناخبين قبل إجراء انتخابات مجلس في المحافظة، فيما لفت إلى تسجيل زيادة
واضحة في أعداد السكان من المكون الكردي على حساب المكونات الأخرى.
وقال عضو المجلس عن المكون العربي محمد خضر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المكون العربي في كركوك مع إجراء انتخابات لمجلس
محافظة كركوك شريطة حل قضايا سجلات الناخبين وتدقيقها"، مشيراً إلى "وجود
زيادة غير طبيعية بعد عام 2003 في أعداد المكون الكردي في كركوك على حساب المكونات الأخرى".
واعتبر خضير أن "الذهاب إلى انتخابات من دون شروط يعني
القبول بما
حدث في كركوك من تغيير ديموغرافي"، مؤكداً أن "عرب كركوك يدعمون أي قانون
خاص بانتخابات المحافظة يساهم في إيجاد الحلول للقضايا التي كانت تعرقل إجراءها منذ
أعوام".
ودعا خضير مكونات كركوك إلى "الاتفاق على صيغة
قانون يرضي جميع الأطراف ليقره البرلمان"، محذراً من أن "أي مشروع يقدم بشكل
منفرد من دون توافق قد لا يحظى بتأييد النواب في البرلمان".
وأعلن النائب عن
التحالف الكردستاني خالد شواني،
أمس الاثنين (9 تموز 2012)، أن التحالف قدم
مشروع قانون لإجراء انتخابات محافظة كركوك،
مؤكدا أن القانون قيد الإقرار من قبل البرلمان، فيما شدد محافظ كركوك على إجراء الانتخابات
من دون وضع القيود والعراقيل أمامها.
وكان عرب كركوك، أعلنوا في (28 نيسان 2012)، عن
الاتفاق على خوض انتخابات مجلس المحافظة بقائمة موحدة، وفي حين دعوا إلى لإجرائها بالتزامن
مع انتخابات مجالس محافظات
كردستان، طالبوا بإشراف البرلمان عليها وتدقيق سجل الناخبين
وإبقاء وضع كركوك الدستوري والإداري على ما هو عليه مع استقدام قوات اتحادية لحماية
الأمن والاستقرار لحين الانتهاء من العد والفرز.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في
مجلس النواب
عبد الله غرف أعلن، في (22 من نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس
محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال
العام 2012 الحالي.
يشار إلى أن كركوك لم تخض انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب
سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها،
مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتنص المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات
على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية
تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة
والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق
المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب
والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف
شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع
في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، كما
وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم كردستان
العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض
البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين
تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة،
أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء
على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.