السومرية نيوز/
اربيل
نفت حكومة إقليم
كردستان العراق، الخميس، الأنباء التي تحدثت عن لجوء
السفير السوري في
بغداد الذي أعلن انشقاقه عن نظام الرئيس
بشار الأسد اليها.
وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة
إقليم كردستان فلاح مصطفى
في بيان صدر، اليوم، عن رئاسة إقليم
كردستان وحصلت "السومرية نيوز"، على
نسخة منه، إن "الأنباء التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن لجوء السفير السوري
في بغداد نواف الفارس الذي أعلن انشقاقه عن نظام بشار الأسد إلى الإقليم عارية عن
الصحة".
وأكد مصطفى أن "السفير السوري لم يصل إلى إقليم كردستان".
وكشف مصدر سياسي عراقي
مطلع، أمس الأربعاء، في حيث لـ"السومرية نيوز"، عن انشقاق السفير السوري
في
العراق نواف الفارس عن نظام
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما أشار إلى مغادرة
الفارس إلى جهة مجهولة، في حين نشرت عددا من وسائل الإعلام خبرا يؤكد لجوء السفير
السوري إلى إقليم كردستان.
فيما أكد الفارس، اليوم الخميس،( 12 تموز
الحالي) في تسجيل تلفزيوني نشر على عدد من مواقع الانترنيت، نبأ انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، وفي حين
وصفه بـ"الدكتاتور"، دعا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى "الالتحاق
بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة".
وكانت
وزارة الخارجية
العراقية اعلنت على لسان وكيلها لشؤون التخطيط السياسي لبيد عباوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، اليوم الخميس، ( 12 تموز الحالي) عدم علمها بانشقاق
السفير السوري في العراق نواف الفارس، مبينة انه لم يصلها أي
شيء ملموس بهذا الشأن.
ويعد انشقاق الفارس هو الأول من نوعه لدبلوماسي سوري عن نظام الأسد منذ
اندلاع الاحتجاجات في سوريا في اذار عام 2011، اذ جاءت اغلب الانشقاقات من المؤسسة
العسكرية للاسد وبعض المسؤولين في دوائر الدولة السورية.
ويعتبر الفارس، الذي عين عام 2008، أول سفير سوري في العراق بعد سقوط نظام صدام
حسين، وكان قد شغل مناصب عدة منها محافظ
دير الزور عام 1994، ومحافظ اللاذقية من
عام 1998 حتى عام 2000، وفي العام نفسه عين محافظاً لإدلب حتى 2002، وبعدها محافظاً
للقنيطرة حتى 2008.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من زيارة المبعوث الخاص المشترك للجامعة العربية
والأمم المتحدة كوفي أنان إلى بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن
الأوضاع في سوريا.
وأكد أنان خلال الزيارة أن الجميع متفق على إيقاف القتل
في سوريا، بينهم
طهران ورئيس الحكومة
نوري المالكي، داعياً إلى الضغط بشكل أكبر على
الأطراف المتنازعة في سوريا لإيقاف أعمال العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15
آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال
العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى
حافة الحرب الأهلية.