السومرية نيوز/
ديالى
وصف
مجلس محافظة ديالى، الجمعة، قرار عودة ضابط
الجيش السابق من أهالي المحافظة إلى الخدمة بـ"الجريء"، وفيما اعتبر أن
ذلك يمثل "صفعة قوية لدعاة الفتن والطائفية"، دعا لمعالجة الأخطاء التي
ارتكبتها القوات الأميركية في البلاد.
وقال عضو المجلس عدنان
زيدان الكرخي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "موافقة القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي على عودة ضباط الجيش العراقي السابق بجميع صنوفه من أهالي المحافظة إلى
الخدمة من جديد في
المؤسسة العسكرية يعد قرارا جريئا وأعطى ارتياحا شعبيا عاما
بالمحافظة"، مبينا أن "القرار له جوانب عدة أبرزها دفع مشروع المصالحة
الوطنية إلى تحقيق نسب نجاح أعلى".
واعتبر الكرخي أن "القرار جاء بمثابة صفعة
قوية لدعاة الفتن والطائفية الذين كانوا يستغلون ملف ضابط الجيش السابق كشماعة
وعنوان لإثارة
الشارع العراقي في ديالى"، داعيا إلى أن "تكون المؤسسة
العسكرية بعيدة عن تأثير الأحزاب والتيارات السياسية".
وشدد الكرخي "على أهمية معالجة جميع
الأخطاء التي ارتكبها المحتل الأميركي من اجل توحيد صفوف الشعب العراقي".
وكانت النائبة عن
القائمة العراقية ناهدة
الدايني أعلنت، في السابع من تموز الجاري، أن القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي وافق رسميا على إعادة ضباط الجيش السابق من أهالي ديالى إلى الخدمة في
وزارتي الدفاع والداخلية، فيما أكدت أن هناك لجانا ستنظم ملفات الضباط العائدين
بشكل انسيابي.
وأكد المالكي، في الثامن من حزيران 2012، أن
ضباط الجيش السابق تحملوا المسؤولية وخدموا البلاد، وفيما بيّن انه تم تبليغ جميع
المحافظات بعودة هؤلاء إلى الخدمة أو إحالتهم إلى التقاعد، أشار إلى أن من يعود
إلى الخدمة هم أصحاب الرتب الدنيا.
وأكدت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في
الثالث من حزيران 2012، أن تعهد المالكي بإعادة ضباط الجيش السابق للخدمة بحاجة
إلى قرار سريع، وإيقاف قرارات هيئة المساءلة والعدالة ضدهم، فيما توقعت أن يكون
القرار وعدا فرضته الأزمة السياسية الحالية.
وأعلنت
وزارة الدفاع، في شباط من عام 2010، أن
رئيس الحكومة
نوري المالكي أصدر أمراً بإعادة الراغبين من منتسبي الجيش السابق إلى
الخدمة، مشيرا إلى أن 20 ألفاً و400 ضابط داخل وخارج
العراق ممن تقدموا بطلبات
لإعادتهم للخدمة في الجيش، سيشملهم القرار، فيما دعا الضباط الموجودين بداخل
العراق وخارجه إلى مراجعة الوزارة.
يذكر أن الحاكم الأميركي المدني للعراق بول
بريمر اصدر، في أيار عام 2003، أي بعد نحو شهرين على دخول قوات بلاده إلى العراق
قرارا بحل الجيش العراقي مع جميع المؤسسات التابعة له.
ويتكون الجيش العراقي الحالي من 15 فرقة عسكرية
معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140
دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع ،إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم
معظمها كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند
والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية
والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير
النفط العراقي.
كما يقدر عدد منتسبي
وزارة الداخلية بحوالي نصف
مليون منتسب يتوزعون على عدة تشكيلات أمنية هي
الشرطة الاتحادية وهي قوة عسكرية
تتكون من أربعة فرق تضم كل واحدة منها عشرة آلاف جندي مجهزة بلواء مدرع فضلا عن أفواج
الطوارئ ولواء الرد السريع، كما يتكون
جهاز مكافحة الإرهاب المرتبط بمكتب رئيس
الحكومة نوري المالكي من عشرة آلاف جندي وهو جهاز يضم عددا من الوحدات الخاصة
القادرة على مكافحة التمرد.