السومرية نيوز/
بغداد
أكد نائب عن التيار
الصدري، الجمعة، أن
قانون العفو العام هو أحد المطالب الأساسية ضمن جدول
الإصلاحات المقبلة، وفيما بيّن أن القانون يحتاج إلى تعديل بعض فقراته، أشار إلى
عدم وجود جدية من قبل بعض الأطراف من أجل إقراره.
وقال النائب حاكم
الزاملي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك الكثير من المعتقلين
الذين تم اعتقالهم بتهم كيدية أو عن طريق المخبر السري أو بسبب الخلافات في
بعض المحافظات وخاصة المناطق الجنوبية"، مبينا أن "
قانون العفو العام هو
من أول المطالب الرئيسة والأساسية بجدول الإصلاحات المزمع تنفيذها في هذه
المرحلة".
وأضاف الزاملي أن
"بعض بنود وفقرات هذا القانون لم يتم الاتفاق عليها وتحتاج إلى تعديل ودراسة
وتمعن"، مشيرا إلى أن "هذا القانون كان من المفترض أن يقر قبل نحو
شهرين، إلا انه تعطل نتيجة دخوله في الجانب السياسي والمساومات السياسية".
وأكد الزاملي أنه
"لا توجد جدية عند الأطراف الأخرى لإقرار هذا القانون"، متوقعا أن
"يتم حسمه في وقت قريب".
وكان النائب عن التيار
الصدري
حاكم الزاملي أكد، أمس الخميس (12 تموز 2012)، أن ورقة الإصلاحات المقدمة
من
التحالف الوطني تحوي أكثر من سبعين مادة مهمة ضمنها قضية حسم ولاية الرئاسات
الثلاث، داعيا إلى ضرورة أن يكون للنقاط المهمة منها سقفا زمنيا محددا، فيما أكد
استجابة الحكومة في أن تكون الإصلاحات سريعة وشاملة.
وكانت اللجنة
القانونية في البرلمان أعلنت، في 27 حزيران 2012، عن تشكيل لجنة مصغرة لكتابة
الصيغة النهائية لمقترح قانون العفو العام قبل عرضه للتصويت، مشيرة إلى أن هذه
اللجنة ستضع صيغا بديلة لغير المشمولين بقانون العفو العام.
واعتبرت لجنة حقوق
الإنسان البرلمانية، في الـ26 من حزيران 2012، أن قانون العفو العام خضع للكثير من
"المزايدات والخلافات السياسية"، وفيما بينت أن الفترة الماضية شهدت
محاولات لتغيبها عن إقرار هذا القانون، أكدت وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون
العراقية.
وأكدت القائمة
العراقية، في (9 نيسان 2012)، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي تقف أمام
إقرار قانون العفو العام، ودعت
رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أن يتكفل المعتقلين
الأبرياء شخصيا ويعفو فورا عنهم، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقا لمعلومات
قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
وأعلنت وزارة العدل في
(9 شباط 2012)، عن تشكيل لجان مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية
والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين، عبر استخدام
نظام مكننة حديث يعد الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم
بحسم القضايا العالقة للنزلاء بالسرعة المطلوبة.
ولاقى قانون العفو
العام ردود فعل متباينة حيث وصف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء
نوري
المالكي، في الثالث من أيلول 2011، قانون العفو العام بصيغته الحالية
بـ"السيء" وأنه يحتوي الكثير من الثغرات، وأكد أنه سيقدم تعديلات على
القانون، فيما أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال
العام أو الدم العراقي بقانون العفو العام، مستغرباً موقف
القائمة العراقية من
مشروع القانون والذي يطالب بوضع تعديلات على مسودته.
وتنص المادة الأولى من
القانون على أن يعفى عفواً عاما وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين)
الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو
بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية واكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
كما يؤكد القانون انه
يتم إخلاء المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1) و(2) من هذا القانون
بعد صدور قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا القانون ما لم يكونوا
محكومين أو موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل مع ذوي المجني عليه أو
مدانين لأشخاص أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة واحدة أو على أقساط أو
تنقضي مدة حبسهم التنفيذي.
يذكر أن
مجلس الرئاسة
العراقية صادق على قانون العفو رقم 19، في تشرين الأول من عام 2008، والذي تضمن
عفواً عاماً عن المحكومين العراقيين ومن كان مقيماً في العراق عمّا تبقّى من
محكوميتهم، ويُطلق سراحهم بقرار من اللجنة المشكّلة، فيما استثنى القانون
المشمولين بالإعدام ومرتكبي بعض الجرائم ومنها "الإرهابية".