السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود
عثمان، السبت، أن نفط الاقليم لا يتم تهريبه الى تركيا وايران بل ينقل بشكل علني الى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من
المحروقات من قبل
الحكومة الاتحادية.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إنه "لا يوجد تهريب للنفط الى تركيا، ورئيس
اقليم كردستان مسعود
البارزاني كان واضحا عندما طلب تشكيل لجنة من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم
وخبراء مستقلين لتقصي الحقائق وكشف التهريب إن كان موجودا"، لافتا إلى أن
"ما يجري في الإقليم هو إرسال علني من الصهاريج لتركيا وإيران".
وأضاف عثمان أن "عملية نقل النفط تأتي كرد
فعل على تقليل حصة
كردستان من النفط والمحروقات من قبل
الحكومة المركزية كما أن
هناك اتفاقا نوعا ما بين الحكومتين بدفع مستحقات الشركات وهو امر لم ينفذ"،
معتبرا أن "الخلافات الموجودة بشأن موضوع النفط بثلاث نواح هي قانونية وفنية
وسياسية والأخيرة هي الغالبة حاليا بسبب الخلافات".
واعتبر عثمان أن "تركيا ليست صديقة للكرد
وإرسال النفط بصهاريج الى أي بلد لا أويده لان البلد الذي يصدر له النفط يستفيد
والعراق لا وهذا بسبب الخلافات مع الحكومة الاتحادية ووزارة النفط التي لم تستطع
إدارة الأمور بشكل جيد".
ودعا عثمان الى "الحوار لحل المشاكل، سيما
أن الكرد يقبلون بقرارات
المحكمة الاتحادية العليا، أما من الناحية السياسية فهذا
يعتمد على الأزمة الحالية والى أي اتجاه تتجه وكيف تحل وأذا حلت الأزمة السياسية
ستحل مشكلة النفط".
وكان مكتب نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني اعتبر، اليوم السبت (14 تموز الحالي)،
أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين
البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة
العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.
وأعلن وزير
الطاقة التركي تانر يلدز أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين
5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد
إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع
حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي
لتركيا.
وتهاجم الحكومة
العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر
الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية
للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة
140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية
إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".
ويعود أصل الخلاف
القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم
والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور
العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة
بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة
فيه.
يذكر أن وزارة
النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم
السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون
موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز
العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة
المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد
به.