السومرية نيوز/ بغداد
اتهم القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، تركيا بخلق
المشاكل وتصعيد الخلافات بين
الحكومة المركزية وإقليم
كردستان، وفي حين أكد أن أنقرة
ليست صديقة للكرد، دعا حكومة
إقليم كردستان إلى عدم الاعتماد على تركيا في حل
مشاكلها مع بغداد.
وقال محمود عثمان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تركيا تخلق المشاكل وتعمل على تصعيد
الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، من خلال مبالغتها في الكميات
المصدرة اليها من نفط الإقليم وإمكانيات عقد صفقات أخرى لشراء الغاز من الإقليم
التي لا نعرف هل ستتم ام لا".
وأضاف عثمان أن "الحكومة التركية ليست صديقة للإقليم او الشعب
الكردي"، مؤكدا أنها "لو كانت صديقة للإقليم لمنحت الكرد حقوقهم".
ودعا عثمان حكومة إقليم كردستان إلى "عدم الاعتماد على تركيا
والدول الخارجية في حل مشاكلها مع الحكومة المركزية واللجوء للدستور والاتفاقات
والتوافقات".
وسبق لعثمان أن أكد في الـ14 من تموز الحالي، أن نفط الإقليم لا
يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك
يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل
الحكومة الاتحادية.
وأعلنت وزارة الطاقة التركية، في الـ13 من تموز الحالي، عن بدء استيراد
ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال
العراق، مبينا أن تلك الكميات
قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات
كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي
لتركيا.
فيما أكد مكتب نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في
الـ14 من تموز الحالي، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر
بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام
للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.
وكانت
الأمانة العامة مجلس الوزراء العراقي حملت، أمس الأحد،( 15
تموز الحالي)، شخصيات سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين
أعربت عن رفضها للمحاولات "الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي
في الشؤون العراقية، اعتبرت تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير
مقبول".
فيما طالبت
الحكومة العراقية،
أمس الأحد، على لسان المتحدث باسمها علي الدباغ، تركيا بإيقاف تصدير النفط غير
المرخص عبر أراضيها، وفي حين اعتبرت تصدير النفط من إقليم كردستان إلى أنقرة غير
قانوني، أعربت عن رفضها لتدخل الحكومة التركية في الخلافات مع إقليم كردستان.
وبدأت العلاقات بين حكومة
المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت
في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي،
إثر إعراب رئيس الحكومة التركية
رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس
الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق،
وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن
"التسلط السائد" في البلاد.
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة
"الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان المالكي في (10
كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي
وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا
تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.
ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني
2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن
تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير
معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في
شؤون العراق الداخلية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ
الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها
تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات
للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب
العمال الكردستاني المتواجد في تلك
المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية
ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في
استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط
أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4
نيسان 2012).