السومرية نيوز/
بغداد
دعا
مرصد الحريات الصحفية، الثلاثاء، الصحفيين
العراقيين المتواجدين في
سوريا إلى الحذر وضرورة التواصل مع
السفارة العراقية
في دمشق، مطالبا السلطات العراقية بإجلاء البقية منهم إلى البلاد، فيما نصح بالامتناع
عن السفر إلى هناك خلال هذه المرحلة لخطورة الأوضاع الأمنية في المدن السورية.
وقال المدير التنفيذي للمرصد
زياد العجيلي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "
مرصد الحريات الصحفية يدعو الصحفيين العراقيين المتواجدين في
سوريا إلى إتخاذ الحيطة والحذر والتواصل مع السفارة العراقية في دمشق"، مبينا
أن "المرصد يطالب السلطات العراقية بإجلاء البقية منهم إلى
العراق بعد مقتل صحفيين
عراقيين في سوريا".
وأضاف العجيلي أن "المرصد ينصح بالامتناع عن
السفر إلى هذا البلد خلال هذه المرحلة لخطورة الأوضاع الأمنية هناك"، مشيرا
إلى أن "المرصد يؤكد على ضرورة قيام
الحكومة العراقية بإجراءات سريعة لإنقاذ البقية
منهم والذين انقطعت بهم السبل في أنحاء من سوريا ومحاولة تامين عودتهم إلى البلاد".
ودعت الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، رعاياها
المقيمين في سوريا الى مغادرتها
والعودة الى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات
على تسلم جثامين 23 عراقيا بينهم صحافيان قتلوا في احداث سوريا.
وكانت السلطات العراقية تسلمت رسمياً، أمس الاثنين
(16 تموز الحالي)، جثماني صحافيين هما رئيس تحرير جريدة الروراء الأسبوعية علي
جبوري
عبد
الكعبي الذي قتل في هجوم مسلح بمنطقة جرمانة شمال دمشق، وفلاح طه وهو يعمل بصفة
صحافي حر اثناء تغطيته الاشتباكات بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر.
كما تسلمت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء
(17 تموز الحالي)، من سوريا جثامين 21 عراقياً قتلوا في الأحداث التي تشهدها، غالبيتهم
من أهالي العاصمة بغداد.
وتعد حادثة مقتل
الصحفيين هي الأولى من نوعها بعد أن كان الصحفيون العراقيون يلجأون إلى سوريا هربا
من الأوضاع الأمنية الملتهبة في العراق خلال السنوات الماضية.
وقتل في العراق 259 صحفيا عراقيا و أجنبيا من
العاملين في المجال الإعلامي ، منهم 146 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 52 فنيا
و مساعدا إعلاميا، فيما لف الغموض العمليات الأخرى التي استهدفت بطريقة غير مباشرة
صحفيين وفنيين لم يأت استهدافهم بسبب العمل الصحفي، وأختطف 64 صحفياً ومساعداً إعلامياً
قتل اغلبهم ومازال 14 منهم في عداد المفقودين، حسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية.