السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب رئيس
الجمهورية
خضير الخزاعي، الثلاثاء، إلى احترام حرية الإعلام وتقنين العمل الإعلامي بما يخدم المصالح
الوطنية، مشددا على ضرورة مراعاة المؤسسات الإعلامية الدقة والموضوعية والحيادية
بعيدا عن التشنجات السياسية.
وقال
الخزاعي في بيان صدر، اليوم، على هامش
لقائه رئيس
هيئة الإعلام والاتصالات
صفاء الدين ربيع، تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "للإعلام ضوابط وأسسا يجب أن ترعى كما هي في اغلب
بلدان العالم واحترام هذه الضوابط ينم عن تقدم ورقي هذه المجتمعات"، داعيا
إلى "احترام حرية الإعلام من جهة وتقنين العمل الإعلامي من جهة أخرى بما يخدم
المصالح الوطنية"..
وشدد نائب رئيس الجمهورية على "ضرورة
مراعاة المؤسسات الإعلامية الدقة والموضوعية والحيادية بعيدا عن التشنجات السياسية"، مؤكدا أن "الدستور اقر حرية الإعلام وصانه من أي مضايقه، ولكن هذا
لا يعني عدم وضع الضوابط اللازمة لتنظيم العمل الإعلامي في البلاد".
وكان قد أعلن مركز
الحماية القانونية للصحافيين في
العراق، في (7 حزيران 2012)، رفع عدد من الصحافيين
دعوى قانونية أمام
المحكمة الاتحادية لإلغاء قانون حقوق الصحافيين الذي أقره
البرلمان في آب الماضي، مبيناً أنه لم يلب طموحاتهم في ما يتعلق بحرية الصحافة
والحق في الحصول على المعلومة.
وأعلنت جمعية الدفاع
عن حرية الصحافة في العراق في (8 تموز 2012)، عن تأجيل المحكمة الاتحادية النطق
بالحكم بدعوى الطعن ضد قانون حقوق الصحفيين إلى الثامن من آب المقبل، فيما
دعت رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي إلى حماية الديمقراطية وعدم التنصل من أهم واجباته
الدستورية.
وكان مجلس النواب
العراقي اقر في (9 أب 2011)،
قانون حماية الصحافيين بعد جدال بين الصحافيين
العراقيين استمر لسنوات عدة تمثل برفض المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق
الصحافيين لهذا القانون، باعتباره محدداً للعمل الصحفي في العراق.
وأكدت وزارة حقوق
الإنسان، في (20 حزيران الماضي)، أن العراق من أهم البلدان التي سمحت التغييرات
الديمقراطية فيها بانطلاق ثورة التعبير عن حرية الرأي، معتبرة أن قانون حقوق حماية
الصحفيين ضمن جميع الحقوق المهنية والقانونية والمعيشية وحرية التعبير والرأي
لجميع الصحفيين.
وتنص المادة الرابعة
أولاً على "للصحافي حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات
غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون"، وتنص
المادة الرابعة ثانياً على أن "للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته".
كما أكد القانون في
مادته السابعة على أنه "لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحافي إلا بحدود
القانون"، وتنص المادة التاسعة على "معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء
تأدية مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية
وظيفته أو بسببها".
وكانت منظمة مراقبة
حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش حذرت في تقريرها السنوي في (22 كانون الثاني 2012)،
من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية
التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن لتركها "نظاماً
يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن
خطورة في العالم على الصحافيين.
وسبق وأن أكدت الأمم
المتحدة، في (11 كانون الأول 2011)، وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين
وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي والحريات العامة، فيما دعت لجنة حقوق
الإنسان في مجلس النواب إلى محاسبة المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وتنتقد العديد من
المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال
التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهدافهم.
يذكر أن العراق يعد
واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما
يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في العام.