السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والقيادي
في
القائمة العراقية صالح المطلك، الخميس، إلى حشد طاقات الوزارات والمؤسسات الحكومية
لإنقاذ العراقيين
المقيمين في سوريا، فيما شدد على ضرورة إصدار عفو عن العراقيين
الملاحقين سياسيا هناك، والذين لم يثبت تورطهم بعمليات إرهابية.
وقال المطلك في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إنه يتحتم " العمل بسرعة وجدية من أجل تحشيد طاقات
الوزارات والمؤسسات الحكومية لإنقاذ العراقيين المقيمين في سوريا نتيجة لتدهور الأوضاع
الأمنية هناك"، محذرا من "عواقب تلكؤ عمليات الإجلاء أو التخلي عن
المواطنين الذين انقطعت بهم السبل مما يعرضهم الى اخطار جسيمة".
وطالب المطلك في الوقت ذاته بـ"إصدار عفو
عن العراقيين الملاحقين سياسيا هناك، والذين لم يثبت تورطهم بعمليات إرهابية"،
معتبرا ذلك "جزءا فاعلا من مشاريع
المصالحة الوطنية والإصلاح الحكومي التي
دأبت الحكومة على إعلانها".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي شكل، اليوم
الخميس، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري لنقل العراقيين من سوريا إلى بغداد،
فيما وضع طائرته الخاصة تحت تصرف اللجنة.
وشهدت العاصمة السورية
دمشق، أمس الأربعاء (18 تموز 2012)، تفجيراً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال
عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود
راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية
محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع الى دول الجوار
الإقليمي.
وكان مصدر في قيادة حرس
الحدود بمحافظة
الانبار، افاد في 17 تموز الجاري، بأن السلطات العراقية تسلمت من
سوريا جثمان 21 عراقياً قتلوا في الأحداث التي تشهدها، مؤكداً أن غالبية الضحايا
هم من أهالي العاصمة بغداد، فيما أشار إلى أنهم قضوا بطلقات نارية وقصف صاروخي في
مدن حمص وريف دمشق وحلب".
فيما تسلمت السلطات العراقية، في (16 تموز
الحالي)، جثماني
صحافيين هما رئيس تحرير جريدة
الزوراء الأسبوعية علي جبوري عبد
الكعبي الذي قتل في
هجوم مسلح بمنطقة جرمانة شمال دمشق، وفلاح طه وهو يعمل بصفة صحافي حر اثناء تغطيته
الاشتباكات بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر، فيما دعا مرصد الحريات
الصحافية في
العراق الصحافيين العراقيين الى الامتناع عن السفر الى سوريا خلال هذه
الفترة لخطورة الاوضاع الامنية فيها.
وذكرت تقارير صحافية أن مجموعات مسلحة عراقية
تشارك في أعمال العنف التي تشهدها سوريا، إما لصالح النظام أو المعارضة، فيما تضم
سوريا العديد من اللاجئين العراقيين منذ بدء الحرب الأميركية عام 2003.