السومرية
نيوز/
بغداد
دعت الكتلة
البيضاء، السبت،
وزارة الدفاع العراقية إلى تكثيف تواجدها على الحدود العراقية
السورية لمنع تسلل "الإرهابيين"، فيما طالبت الشعب العراقي بعدم
الانجرار وراء ما تروج له بعض وسائل الإعلام من "قضايا طائفية".
وقال
الأمين العام للكتلة جمال البطيخ في بيان صدر، اليوم،
وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "ما يحدث في
سوريا سيؤثر
على المنطقة بشكل عام وعلى
العراق بشكل خاص، لما له من تداعيات سلبية على مجمل
الوضع العام"، داعيا
وزارة الدفاع إلى "الاستجابة لمطلب القائد العام
للقوات المسلحة
نوري المالكي بتكثيف
تواجدها على الحدود العراقية السورية
منعاً لأي تسلل إرهابي".
وطالب
البطيخ أبناء الشعب العراقي بـ"عدم الانجرار وراء ما تروج له بعض وسائل
الإعلام من قضايا طائفية يراد منها النيل من الوحدة الوطنية".
وكان مصدر
عسكري عراقي قال، أمس الجمعة، (20 تموز 2012)، إن القوات العراقية توغلت داخل
الشريط الحدودي مع سوريا، بعد اشتباكات بين
القوات السورية والجيش السوري الحر قرب
الحدود.
وسيطر الجيش
السوري الحر، أول أمس الخميس، ( 19 تموز الحالي)، على معبر البو كمال الحدودي مع
العراق وسبعة مخافر عسكرية للجيش السوري من دون أي مقاومة للجيش النظامي، بينما
أغلقت القوات العراقية المنفذ بدورها وسحبت الموظفين منه، فيما تمكن الجيش السوري
النظامي، أمس الجمعة،( 20 تموز الحالي) من استعادة السيطرة على المكان وعلى
المنافذ الحدودية مع العراق وتركيا.
وأكد
المتحدث باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ، في وقت سابق من، اليوم السبت، (21 تموز
2012)، أن الحكومة العراقية ستوفر الحماية للمواطنين العراقيين العائدين من سوريا
في المنافذ الحدودية، مبينا أن الحكومة لا تتوفر لديها الإمكانيات لحماية
المواطنين المتواجدين داخل الأراضي السورية.
ودعا رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في بيان صدر عن مكتبه، مساء أمس الجمعة 20 تموز الحالي،
جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا
مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
ودعت
الحكومة العراقية في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة
والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات
على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشكل رئيس
الحكومة العراقية، نوري المالكي، الخميس 19 تموز الجاري، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة
بتصرف اللجنة.
وتشهد
سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من أمس
الجمعة 20 تموز الجاري.