السومرية نيوز/
بغداد
أكد عضو
لجنة الأمن
والدفاع البرلمانية
حاكم الزاملي، الاثنين، وجود ربط بين ما يجري في
سوريا والعراق من أحداث
وتدهور أمنيين، وفي حين اعتبر أن أهم أسباب تراجع الأمن في
العراق هو عدم حسم
موضوع الوزارات الأمنية، أكد أن
رئيس الوزراء لا يستطيع أن يدير الملف الأمني
بجدارة لأنه لديه من المهام ما يكفي، فضلا عن الصراعات السياسية.
وقال
الزاملي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك ربطا واضحا بين ما يجري في
سوريا وبين ما يجري في العراق من أحداث وتدهور أمنيين"، لافتا إلى أن
"عددا كبيرا من الذين كانوا يقتلون ويفجرون في العراق هم الآن يفجرون ويقتلون
في سوريا واغلبهم من تنظيم القاعدة".
وأضاف الزاملي أنه "كان
من واجب
الأجهزة الأمنية والحكومة أن تقوم بدورها بشكل صحيح لحماية المواطنين،
سيما وأن العراق في السنة العاشرة من مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يفترض فيه أن
تكون لنا حصانة ودروس وقدرة وقابلية على حفظ الأمن"، مشيرا إلى أنه "كان
يفترض منذ البداية حسم موضوع الوزارات الأمنية قبل كل شيء وتسمية وزيري الداخلية
والدفاع".
واعتبر الزاملي أن
"رئيس الوزراء
نوري المالكي لا يستطيع إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بجدارة
لأنه لديه من المهام ما يكفي، فضلا عن الصراعات السياسية الموجودة"، مؤكدا أن
"هناك ضعف في الجانب الاستخباري".
وطالب الزاملي
بـ"تغيير بعض الضباط والقادة المسؤولين في جهاز الاستخبارات لأنه ملف مهني
ويجب أن يتبوأه ضباط مهنيين، وكذلك يجب الاهتمام بالجندي من ناحية أكله وشربة
وإجازاته وراحته"، مشيرا إلى أن "الاعتماد على نقاط تفتيش بدائية يمكن
الإرهابي في أن يتوقف قبل السيطرة ويترجل ليأخذ عبوته الناسفة ويعبر بها السيطرة
مشيا ومن
بعدها يعود للسيارة".
ودعا الزاملي إلى
"استيراد أجهزة كشف متفجرات حديثة ومتطورة وعدم الاعتماد على أجهزة الكشف
الحالية التي لا تكشف إلا بنسبة 20 بالمائة، سيما انه تم تخصيص مبالغ كبيرة في
ميزانية العام الحالي لوزارة الداخلية لشرائها الأمر الذي لم يتم حتى الآن".
وكانت مصادر أمنية
وصحية أفادت، اليوم الاثنين، بأن 75 شخصا قتل وأصيب 257 آخرون بينهم ضباط شرطة
وعناصر صحوة بتفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ولاصقة وهجمات مسلحة ضربت
العاصمة بغداد وعدد من المحافظات.
وتأتي هذه
التفجيرات بالتزامن مع الأحداث الأمنية والتفجيرات التي تشهدها سوريا من قتال بين
القوات النظامية السورية وبين ما يسمى بالجيش السوري الحر.
ودعا رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى
العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء
الأبرياء.
وكانت الحكومة
العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة
والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات
على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15
من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات
الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن
17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق
تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على
الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز
الجاري.