السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر النائب
عن
التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، الخميس، أن محاولة
الحكومة الاتحادية إبراز الخلاف الموجود بينها وبين
إقليم كردستان على النفط فقط، جاء
للتغطية على "فشلها" في إدارة البلاد، فيما اتهم أطرافا في
وزارة النفط
بتهريب النفط عبر
اقليم كردستان.
وقال الأتروشي
خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "الحكومة الاتحادية تحاول إبراز الخلاف الموجود بينها وبين
الإقليم على أنه بخصوص موضوع النفط والغاز فقط"، معتبراً ذلك "تضليلاً
للرأي العام وتحريضاً للمواطن ومحاولة يائسة للتغطية على فشلها في إدارة
البلاد".
وأضاف الأتروشي
أن "السبب الرئيس للخلاف بين بغداد والإقليم هو عدم تشريع قانون النفط والغاز
وعدم دفع مستحقات الشركات النفطية في الإقليم وقطع المشتقات النفطية عنه"،
مؤكداً أن "هناك اتفاقاً بين
وزارة النفط الاتحادية ووزارة الموارد الطبيعية
في الإقليم بأن تعطي الأولى للإقليم 17 إلى 23% إلى أنه ما يصل للإقليم 7%
فقط".
وكشف الأتروشي
أن "لدينا وثائق تؤكد وجود أطراف في وزارة النفط تقوم بتهريب النفط عبر
إعطائه لمافيات متخصصة وتصدر عبر إقليم كردستان"، معتبراً أن "هذا الأمر
يكون بموافقات رسمية من وزارة النفط تمنح للمهربين لايستطيع الاقليم منعها لانها تأتي بصورة رسمية".
وكان مكتب
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني أكد في، (17 تموز الحالي)،
استمرار وزارة النفط بتجهيز إقليم
كردستان بأكثر من حصتها المقررة من المنتجات
النفطية، مشيرا إلى أن "ادعاء" مسؤولي إقليم كردستان بعدم تزويدها
بالمنتجات النفطية هدفه التستر على تهريبه خارج
العراق.
وأكد رئيس
حكومة إقليم كردستان نيجيرفان
البارزاني في (9 تموز الحالي)، أن حكومته ستتخذ جميع
الإجراءات لتوفير الوقود لمواطني كردستان إذا امتنعت
الحكومة المركزية عن إيصال حصة
الإقليم إلى كردستان، في حين أشار إلى أن الحكومة خفضت حصة الإقليم إلى النصف خلال
شهر نيسان الماضي، طالب الحكومة المركزية بمنح الإقليم 140 ألف برميل يومياً.
وأعلن وزير
الطاقة التركي
تانر يلدز، في (13 تموز الحالي) أن
تركيا بدأت استيراد ما بين 5-10
شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى
ما بين 100 -200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وكان مكتب
نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أكد، في (14 تموز الحالي)، أن
موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين
البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة
العراق
ثمانية مليارات و500 مليون دولار.
ويعود أصل
الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها
الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى
الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
يذكر أن أزمة
حادة نشت بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان
2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات
النفطية العاملة فيه.