السومرية نيوز/
صلاح الدين
اتهم سكان قرية شرق قضاء الضلوعية، 100كم، جنوب
تكريت، الجمعة، قوة تابعة للجيش العراقي بحرق خمس منازل وسيارات
ومصادرة مبلغ من المال خلال عملية دهم وتفتيش نفذتها اليوم على خلفية هجوم مسلح
على ثكنة للجيش في المنطقة، وفيما ناشدوا الحكومة بالتدخل، نفى مسؤول محلي علمه
بالحادث.
وقال الشيخ رياض الفياض من اهالي قرية مطيبيجة شرق قضاء الضلوعية(25كم) شرق قضاء
الضلوعية لـ" السومرية نيوز"، إن "قوة من الجيش العراقي قوامها 20 آلية
تابعة للواء 17 ضمن الفرقة الرابعة للجيش، داهمت قريتنا منذ صباح اليوم ونفذت
عمليات تفتيش بطريقة سيئة جدا وقامت بحرق خمسة منازل وثلاث سيارات واخذوا من احد
المواطنين مبلغ 20 مليون دينار".
وأضاف أن "الاهالي
يناشدون الحكومتين المركزية و صلاح الدين للتدخل ورفع الحيف الذي وقع عليهم منذ
الهجوم ولحد الان"، واصفا ماقامت به قوات الجيش العراقي بانه "يذكرهم
بماتفعله القوات المحتلة حينما كانت في العراق"، حسب قوله.
وأوضح الفياض أن "اهالي القرية التي تبعد عن قرية تل البقر ضمن منطقة
البوصليبي (15كم) شرق الضلوعية التي تعرضت فيها ثكنة للجيش العراقي لهجوم من
مسلحين يوم الاثنين الماضي وقتل فيها نحو 15 جنديا وضابطا، تبعد عنا اكثر من ثمان
كيلومترات".
وتابع الفياض "نحن نتعرض لعقوبة جماعية منذ الحادث ولحد الان حتى أن صهاريج
الماء لا يسمح لها بأن تأتي الينا وممنوع علينا الخروج من القرية التي
نسكنها".
واشارإلى أن "العوائل الموجودة والتي يقدر عددها بنحو 50 عائلة تمتهن الفلاحة
والرعي وتساعد القوات الامنية للمحافظة على الامن، لكن ماحصل ندفع ثمنه ولا نرضاه"،
مبينا أن "المنطقة التي نسكن فيها حدودها مفتوحة إلى مناطق
حمرين شمالا
ولانتمكن من مراقبة الجماعات المسلحة".
وناشد الفياض الحكومة
العراقية "ان تنظر الينا بعين الرحمة وليس فرض العقاب الجماعي"، مؤكدا "لقد
وقعنا ضحية المكان بين تشديد قوات الجيش وسيطرة المسلحين الذين يعملون بالخفاء"،
على حد تعبيره.
من جهته، نفى قائمقام قضاء الضلوعية
مروان
متعب "علمه بما جرى من مداهمات وإجراءات بحق الاهالي"، مؤكدا
انه تلقى استغاثة من السكان لايصال الماء والمحروقات خصوصا مع شهر رمضان وارتفاع
درجات الحرارة.
وقال لـ"السومرية نيوز"، إن "هذه القرى بعيدة ولا نتمكن من ايصال
الماء لهم بالصهاريح كما كان معمولا به سابقا، الا من خلال التنسيق مع قوات الجيش
المكلفة بحماية هذه المناطق، وقد وردتنا استغاثة يوم الخميس واليوم تؤكد شحة
المياه الصالحة للشرب خصوصا وان شهر رمضان ترافقه درجات حرارة عالية".
وعبر متعب عن عدم امكانية ايصال اي مساعدة إلى هذه القرى مالم يتوفر الجانب الامني
لحماية الاليات،مستدركا بان هذا غير ممكن في الظرف الراهن وتزامنه والعطلة الرسمية"،
نافيا علمه "بقيام قوات الجيش بحرق منازل أو سيارات".
وكان مصدر في الججيش العراقي ذكر لـ"السومرية نيوز" الاثنين الماضي، أن
"مقرا للجيش العراقي من الفرقة الرابعة في منطقة البوصليبي، 15كم شرق قضاء
الضلوعية، تعرض لهجوم بقذائف الهاون اعقبه اطلاق نار كثيف بالرشاشات والرمانات
اليدوية من مسلحين مجهولين مما أدى إلى مقتل 14 جنديا وضابطا برتبة ملازم اول
وإصابة اربعة جنود وفقدان آخر"، لافتا الى أن "آمر فوج في الفرقة نجا من
محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه خلال محاولته الوصول الى منطقة الحادث"
.