السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
النائب عن ائتلاف دولة القانون
ياسين مجيد، السبت، أن منع انتشار الجيش والشرطة
العراقية على الحدود مع
سوريا من قبل الكرد "جزء من مخالفات حكومة إقليم
كردستان"، فيما أكد أن إرسال قوات كردية إلى سوريا يمثل تدخل بشؤون الدول
الأخرى.
وقال
مجيد خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "قرار منع انتشار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية من قبل
قوات البيشمركة على الحدود المشتركة بين
العراق وسوريا يمثل جزءا من مخالفات حكومة
إقليم كردستان ورسالة في غاية الخطورة"، مبينا أن "ذهاب هذه القوات جاء
لحماية
الأمن القومي العراقي، في وقت تتعرض به دولة جارة إلى حالة في غاية
الصعوبة".
وكان
الأمين العام لوزارة البيشمركة
جبار ياور أكد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أمس الجمعة (27 تموز 2012)، إن قوات من
اللواء الثامن التابع لوزارة
البيشمركة المتركزة في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية منعت قوات
الجيش العراقي من التمركز في هذه المنطقة، من دون حدوث أي اشتباك
بين القوتين".
وأضاف
مجيد أن "هذا المنع جاء بعد إعلان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني بتدريب
قوات كردية وإرسالهم إلى سوريا"، متسائلا "عن مرجعية هذه القوات والسند
القانوني والدستوري لذلك ومن الممول لها".
واعتبر
مجيد أن "إرسال هذه القوات إلى سوريا يعتبر تدخل سافر في شؤون الدول الأخرى،
وسيعطي مبرر للدول المجاورة إلى إرسال قوات للأراضي العراقية".
وكان رئيس إقليم
كردستان
مسعود البارزاني قد أكد، الاثنين (23 تموز 2012)، وجود معسكرات تدريبية لمقاتلين
كرد سوريين في إقليم كردستان، مشيراً إلى أن الإقليم يدرب هؤلاء المقاتلين
ليتمكنوا من الدفاع عن مناطقهم في سوريا.
وأكد مصدر كردي رفيع
المستوى، في الـ20 من تموز الحالي، بأن 650 مجندا كرديا سوريا توجهوا من محافظة
دهوك إلى سوريا لحماية المناطق الكردية هناك، مبينا أن المجندين كانوا قد هربوا من
الخدمة العسكرية في سوريا خلال الأشهر الماضية وتلقوا تدريبات في الإقليم.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز
الحالي).