السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، السبت، أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف
إقليم كردستان، وفيما أكد أن الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية
الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
وقال المكتب في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "قرار نشر قوات من الجيش والشرطة الاتحادية على الحدود المشتركة مع سوريا جاء لمنع التداعيات السلبية لما يجري في سوريا على الأوضاع الأمنية في
العراق ولم يكن هدفه إقليم كردستان"، معتبراً أن "الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية الحكومة الاتحادية حصرياً وليس من صلاحية الإقليم أو المحافظة".
وأضاف المكتب أن "تقدير الموقف من اختصاص القائد العام للقوات المسلحة ومجلس
الأمن الوطني الذي وجد أن الأوضاع على الحدود المشتركة مع سوريا بحاجة إلى مزيد من الإجراءات الاحتياطية"، مؤكداً أن "تصرفات قوات الإقليم تعد مخالفة للدستور وكادت أن تؤدي إلى حدوث نزاع مع القوات المسلحة".
ولفت المكتب إلى أن "الاعتراض على وجود قوات اتحادية منتشرة على حدودنا المشتركة مع سوريا وهي خارج حدود الإقليم يشكل مخالفة صريحة للقوانين والإجراءات الأمنية"، داعياً إقليم
كردستان إلى "ضرورة احترام النظام والقانون".
واعتبر المكتب أن "عبور قوات الإقليم إلى حدود
محافظة نينوى والسيطرة عليها وعلى مفاصل إدارية فيها وإشهار السلاح والتهديد به من قبل قوات البيشمركة تمثل ظاهرة خطيرة لا تحمد عقباها".
وكان وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، أمس الجمعة (27 تموز الحالي)، أن لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.
واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، اليوم السبت (28 تموز الحالي)، أن منع انتشار الجيش والشرطة العراقية على الحدود مع سوريا من قبل الكرد "جزء من مخالفات حكومة إقليم كردستان"، فيما أكد أن إرسال قوات كردية إلى سوريا يمثل تدخل بشؤون الدول الأخرى، كما اعتبر
التحالف الكردستاني، أن تحريك قطاعات عسكرية من دون التنسيق مع إقليم كردستان سيؤدي إلى عواقب وخيمة، وطالب
مجلس النواب بإرسال لجنة للتحقيق بالأمر.
وسبق أن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز 2012)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وكان رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني أكد، في (23 تموز الحالي)، وجود معسكرات تدريبية لمقاتلين كرد سوريين في إقليم كردستان، مشيراً إلى أن الإقليم يدرب هؤلاء المقاتلين ليتمكنوا من الدفاع عن مناطقهم في سوريا.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، ومجموعة من النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع.
يذكر أن سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.