السومرية نيوز/ بغداد
أكدت جمعية الهلال الأحمر العراقية، السبت، أن عدد العراقيين العائدين من سوريا ارتفع الى عشرة الاف و500 شخص، فيما أشارت إلى أن استعداداتها متواصلة لاستقبال المزيد منهم، لافتة الى أن عدد السوريين اللاجئين بلغ اكثر من الفي شخص.
وقال مساعد الأمين العام للجمعية محمد الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنافذ الحدودية المشتركة بين العراق وسوريا استقبلت، اليوم، 428 لاجئا عراقيا بواقع 244 عراقيا عبر منفذ الوليد ، ومنفذ ربيعة 146 عراقيا، ومنفذ القائم 38 عراقيا"، مضيفا أن "الجمعية سجلت كذلك لجوء 2157 شخصا سوريّا إلى العراق، اغلبهم دخلوا إلى البلاد عبر منفذ القائم".
وشار الخزاعي إلى أن "عدد العراقيين المسجلين لدى الجمعية حتى اليوم أصبح 10500 عراقي، وهذا يعني أن المجموع الكلي للاجئين المسجلين من العراقيين والسورين ارتفع إلى 12657 شخصا".
ولفت الخزاعي إلى أن "منظمة الهلال الأحمر العراقية نصبت مخيما قرب منفذ ربيعة يسع لـ600 شخص"، مؤكدا "جاهزية المنظمة لاستقبال المزيد من اللاجئين".
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقية، أمس الجمعة (27 تموز 2012)، عن عودة أكثر من عشرة آلاف عراقي من سوريا منذ الخميس الماضي، فضلاً عن دخول 2039 لاجئاً سورياً إلى الأراضي العراقية، فيما أكدت افتتاح منفذ ربيعة ودخول عشرين أسرة عراقية من خلاله.
وقررت الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة نوري المالكي في (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وأعلنت سلطة الطيران المدني العراقية التابعة لوزارة النقل، في 20 تموز الجاري، عن نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات إلى العراق، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).