السومرية نيوز/ ديالى
عزت اللجنة الأمنية في مجلس ديالى، السبت، تصاعد أعمال العنف في المحافظة مؤخراً إلى عودة قيادات القاعدة من سوريا، مبينة أن التنظيم يسعى لإيجاد ملاذات آمنة له في ديالى تستوعب عناصره القادمة من الخارج.
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤشرات المتوفرة لدى اللجنة تدل على أن عدداً من قادة تنظيم القاعدة عادوا مؤخراً من سوريا نتيجة الأحداث الجارية هناك"، مشيراً إلى أن "تصاعد وتيرة أعمال العنف في ديالى مؤخراً مرتبط بعودتهم".
وأضاف حسن أن "أولئك العناصر عمدوا للاختباء في بعض مناطق ديالى خشية الوقوع في قبضة الأجهزة الامنية لصدور مذكرات قبض رسمية بحقهم"، مؤكداً أن "تلك العناصر بدأت في قيادة خلايا التنظيم وتحاول تأمين توفير ملاذات آمنة تستوعب المزيد من عناصر التنظيم القادمة من سوريا".
وذكر نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى، أن "المناطق التي شهدت أحداثاً ساخنة مؤخراً هي تلك التي شهدت عودة قادة تنظيم القاعدة"، لافتاً إلى أن "ما حدث في منطقة الحديد مؤخراً يشكل مثالاً حياً على خطر ذلك التنظيم وعناصره على أمن المحافظة واستقرارها".
وكان نائب رئيس مجلس ديالى صادق الحسيني قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، في (27 من تموز الحالي)، إن تنظيم القاعدة شكل خلال المدة الماضية وكراً استراتيجياً في البساتين الزراعية المحيطة بمنطقة الحديد (10كم شمال غرب بعقوبة)، لتنفيذ سلسلة عمليات مسلحة على الطرق الهامة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مبيناً أن الأجهزة الأمنية استطاعت ،أمس الأول (26 من تموز الحالي)، إحباط مخطط التنظيم، ووجهت له ضربة نوعية في المنطقة أرغمته على خسارة وكره الاستراتيجي بعد اشتباكات مسلحة مع عناصره، أسفرت عن إيقاع خسائر ومعتقلين في صفوفه.
وقتل عنصران من الشرطة وجنديان وضابط برتبة ملازم أول وستة مسلحين في حين أصيب ثلاثة من الشرطة باشتباكات مسلحة في منطقة الحديد، وتم اعتقال 38 مطلوباً بتهمة "الإرهاب" على خلفية الاشتباكات.
يذكر أن منطقة الحديد شهدت، في (11 أيلول 2010)، مواجهات مسلحة استمرت ثلاثة أيام بين عناصر من تنظيم القاعدة والقوات الأمنية، أسفرت عن مقتل أربعة عناصر من الجيش والشرطة وجرح 14 آخرين، إضافة إلى مقتل خمسة مسلحين واعتقال نحو 28 آخرين، وأطلقت القيادات الأمنية في المحافظة تسمية "معركة النخيل" على تلك المواجهات.
وكان العشرات من قادة تنظيم القاعدة هربوا من ديالى ومركزها مدينة بعقوبة، 55 كم شمال شرق العاصمة بغداد، إلى سوريا في السنوات الماضية لتجنب الوقوع في قبضة الأجهزة الأمنية العراقية التي نفذت حملات موسعة ومكثفة لمطاردة عناصر التنظيم وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.