السومرية
نيوز/
بغداد
أكد
النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، الأحد، أن الجيش العراقي سيتمركز في
مواقعه قرب ناحية زمار
شمال غرب الموصل، لحماية الحدود واستقبال اللاجئين وتدقيق
هوياتهم، فيما دعا قوات البيشمركة إلى الالتزام بـ"الدستور والانسحاب من
الحدود العراقية السورية وإفساح المجال للقوات العراقية"، فيما استبعد وقوع اشتباكات مسلحة
بين الطرفين.
وقال
الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مسؤولية الجيش العراقي هي منع
دخول الإرهابيين وهذا يتطلب بقاء الجيش قرب الحدود لحماية اللاجئين السوريين واستقبالهم
والتدقيق في هوياتهم"، داعياً قوات البيشمركة إلى "فسح المجال للقوات
العراقية والالتزام بالدستور".
وأضاف
الصيهود أن "هذه القوات ستبقى في أماكنها لحفظ امن الحدود"، معتبراً أن
"الدستور لا يعطي الحق لقوات البيشمركة التواجد في هذه الأماكن".
واستبعد
الصيهود "حدوث مواجهة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة المرابطة في
المنطقة".
وكان
مختار قرية قاهرة بناحية زمار شمال غرب الموصل أكد، اليوم الأحد، (29 تموز
الحالي)، أن معظم سكانها هاجروا قريتهم تحسباً لوقوع مواجهات بين الجيش العراقي
وقوات البيشمركة، مشيرا إلى أن تواجد قوات البيشمركة والجيش العراقي قرب القرية
والمناطق المحيطة بها أثار فزعاً لدى السكان ، فيما دعا إلى إيجاد حل للأزمة
القائمة وتقديم المساعدة للسكان المهجرين.
واعلن
وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان، في (27 تموز الحالي)، أن لواءين من
الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع وزارة البيشمركة التي تتمركز في
مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة
البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق
حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.
واعتبر
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، أمس السبت (28 تموز الحالي)، أن
نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف
إقليم كردستان، وفيما أكد أن
الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية
الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا
الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
كما
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، أمس السبت، أن منع انتشار الجيش
والشرطة العراقية على الحدود مع سوريا من قبل الكرد "جزء من مخالفات حكومة
إقليم
كردستان، فيما أكد أن إرسال قوات كردية إلى سوريا يمثل تدخل بشؤون الدول
الأخرى، كما اعتبر
التحالف الكردستاني، أن تحريك قطاعات عسكرية من دون التنسيق مع
إقليم كردستان سيؤدي إلى عواقب وخيمة، وطالب
مجلس النواب بإرسال لجنة للتحقيق
بالأمر.
وسبق
أن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات
عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس
كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز الحالي)، أن
تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في
الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
يذكر
أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى
الجهود الرامية لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، ومجموعة من النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي
تراجع عن موقفه مؤخرا.