السومرية نيوز/
بغداد
قرر مجلس
الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تشكيل لجنة
مشتركة لتحديد اللاجئين السوريين المسموح لهم بمغادرة مخيماتهم إلى منازل ذويهم داخل البلاد، وفي حين اشترط
ضمان ذويهم من الدرجة الأولى بعد تدقيق وضعهم الأمني، أكد أن هذا القرار يشمل جميع
الوافدين قبل تاريخ الأمس.
وقال بيان صدر عن
وزارة الداخلية وحصلت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
مجلس الأمن الوطني قرر تشكيل لجنة مشتركة
من وزارتي الداخلية والهجرة والمهجرين لتحديد الأشخاص المسموح لهم بمغادرة مخيم
اللاجئين السوريين إلى دور من يضمنهم من ذويهم"، مشترطا أن "يربطهم صلة
الزوج، والزوجة، والاخت، والاخ، والام، والاب، بعد تدقيق وضعهم الأمني".
وأضاف
البيان أن "هذا القرار يشمل جميع الوافدين
قبل تاريخ الـ29 من تموز الحالي، اما من يصل بعد هذا التاريخ فعليه تقديم تعهد خطي
بعدم ترك المخيم"، مؤكدا أن "القرار جاء لتخفيف معاناة الأشقاء السوريين
الوافدين للأراضي العراقية".
وأعلن
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي، أمس الأحد،( 29 تموز الحالي)، أن مجلس الأمن الوطني اتخذ عدة قرارات
لتنظيم عملية استقبال النازحين السوريين، مبينا أن المجلس أكد على ضرورة إيوائهم
في مخيمات خاصة وتجهيزها بالخدمات اللازمة.
وقررت
الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة
والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم،
فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من
سوريا.
ووجه رئيس الحكومة نوري
المالكي في (23 تموز الحالي)، باستقبال
اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على
مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال
اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على
استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح
باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي
تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في
(21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار
تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض
لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد
عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).