السومرية نيوز/
ديالى
حذرت
اللجنة الأمنية في مجلس ديالى، الاثنين، من مهاجمة تنظيم القاعدة مراكز الاحتجاز
الأمني في المحافظة لاسيما في ظل الوضع الأمني الحالي، فيما دعت إلى نقل المعتقلين
في تلك المراكز من "عتاة الإرهابيين" إلى سجون العاصمة
بغداد.
وقال نائب
رئيس
اللجنة الأمنية في
مجلس ديالى دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "تنظيم القاعدة يسعى لتنفيذ عمليات نوعية داخل المحافظة بهدف زعزعة أمنها
واستقرارها"، مرجحاً إمكانية "تعرض مراكز الاحتجاز الأمني لعمليات يمكن
أن ينفذها ذلك التنظيم خلال المدة المقبلة".
وحذر حسن
من "خطورة مهاجمة تنظيم القاعدة لمراكز الاحتجاز الأمني لاسيما تلك التي تضم
عتاة الإرهابيين وقياداته الميدانية"، مؤكداً أن "الوضع الأمني في ديالى
قلق جداً ويتطلب اتخاذ الإجراءات
الوقائية كافة لإحباط مخططات القاعدة".
ودعا نائب
رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى
الأجهزة الأمنية إلى "نقل عتاة الإرهابيين
المعتقلين في مراكز الاحتجاز الأمني بالمحافظة إلى العاصمة بغداد"، لافتاً
إلى أن ذلك "يضمن بقائهم وراء القضبان ومنع إمكانية أي خرق يستهدف مراكز
احتجازهم".
وتضم مراكز
الاحتجاز الأمني المنتشرة في مناطق عدة من
محافظة ديالى، العشرات من قادة
التنظيمات المسلحة وأخطرها تنظيم القاعدة، حيث تحيط بتلك المراكز إجراءات وقائية
مشددة.
وتعد ديالى
ومركزها مدينة
بعقوبة، 55 كم شمال شرق العاصمة بغداد، من المناطق الساخنة التي
تشهد أعمال عنف شبه مستمرة، برغم ما تبذله القوات الأمنية من جهود ونجاحها النسبي
في إعادة الاستقرار إلى المحافظة بعد سنوات من الانفلات الأمني (خصوصاً
2006-2007)، بيد أن الاضطرابات التي تشهدها
سوريا وتراخي قبضة نظام رئيسها بشار
الأسد، فضلاً عن حالة عدم الاستقرار السياسي في
العراق، من بين العوامل التي شجعت
تنظيم القاعدة على محاولة إعادة نشاطه في المحافظة التي طالما كانت حاضنة له من
قبل.
وكان
العشرات من قادة تنظيم القاعدة هربوا من ديالى إلى سوريا في السنوات الماضية لتجنب
الوقوع في قبضة الأجهزة الأمنية العراقية التي نفذت حملات موسعة ومكثفة لمطاردة عناصر
التنظيم وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.
وقد عزت اللجنة
الأمنية في مجلس ديالى، في (28 من تموز الحالي)، تصاعد أعمال العنف في المحافظة
مؤخراً إلى عودة قيادات القاعدة من سوريا، مبينة أن التنظيم يسعى لإيجاد ملاذات
آمنة له في ديالى تستوعب عناصره القادمة من الخارج.
كما قال
نائب رئيس
مجلس ديالى صادق الحسيني، في حديث لـ"السومرية نيوز"، في (27
من تموز الحالي)، إن تنظيم القاعدة شكل خلال المدة الماضية وكراً استراتيجياً في
البساتين الزراعية المحيطة بمنطقة الحديد (10كم
شمال غرب بعقوبة)، لتنفيذ سلسلة
عمليات مسلحة على الطرق الهامة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مبيناً أن الأجهزة
الأمنية استطاعت، في (26 من تموز الحالي)، إحباط مخطط التنظيم، ووجهت له ضربة
نوعية في منطقة الحديد أرغمته على خسارة وكره الاستراتيجي بعد اشتباكات مسلحة مع
عناصره، أسفرت عن إيقاع خسائر ومعتقلين في صفوفه.
وقتل
عنصران من الشرطة وجنديان وضابط برتبة ملازم أول وستة مسلحين في حين أصيب ثلاثة من
الشرطة باشتباكات مسلحة في منطقة الحديد، وتم اعتقال 38 مطلوباً بتهمة
"الإرهاب" على خلفية الاشتباكات.