السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء، أن هناك محاولات لتحويل المؤتمر الوطني إلى لقاء عابر للقوى السياسية، مشيرة إلى أن تلك المحاولات المخالفة لرغبات الشعب ستقذف
العراق إلى أجواء أزمات جديدة، في حين لفتت إلى عدم وجود رغبة لدى الحكومة لعقد المؤتمر الوطني خشية صدور قرارات تقلص سلطة جهات نافذة على القرار السياسي.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "هناك محاولات لقتل آخر أمل في الشراكة الوطنية من خلال
تذويب المؤتمر الوطني وتحويله إلى لقاء عابر للقوى السياسية"، مبينا أن "هذا
التوجه يعني إحباط آمال الشعب العراقي في بناء دولته المستقرة واستهانة بدعوات الرموز
السياسية والوطنية العراقية كالرئيس جلال الطالباني ومسعود
البارزاني ومقتدى الصدر وعمار
الحكيم الداعين للمؤتمر وطني".
وأضاف عاشور أن "المحاولات بدأت بتغيير
اسم المؤتمر الوطني إلى لقاء قوى سياسية ومحاولات تأخيره وإفشاله ما يدل على عدم توفر
حسن النوايا"، مشيرا إلى أن "ذلك بقدر ما يكون استهانة بالشعب العراقي الراغب
برؤية قياداته السياسية موحدة تقود البلاد نحو الاستقرار، سيتحول إلى مخالفة متعمدة
لرغبات الشعب ومحاولات لقذف العراق إلى أجواء أزمات جديدة".
وتابع عاشور أن "الأيام الأخيرة كشفت عدم
وجود رغبة لدى الحكومة لعقد المؤتمر الوطني خشية صدور قرارات عنه تعتقد بعض الجهات
الحكومية النافذة إنها ستقلص من سلطتها على القرار السياسي" لافتا إلى أن
"ملامح عرقلة المؤتمر الوطني صارت واضحة من محاولة تغيير اسمه إلى عدم تقبل سماع
وجهات نظر الكتل السياسية في الوضع العراقي".
وأشار عاشور إلى أن "المؤتمر لن يخرج بمحصلة وطنية ما دام
يتقاطع مع رغبة الحكومة في عدم إشراك القوى السياسية في القرار العراقي والامعان في
قتل آخر أمل في الشراكة الوطنية".
وكان
النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، أعلن في الـ22 من كانون الثاني 2012،
عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي كان مقرراً عقده، امس الاثنين، (23 كانون الثاني الحالي) محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار
إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل
الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن
عقده حتى نهاية العام الحالي 2012.
وكان رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في العاشر من كانون
الثاني 2012، عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر في العاصمة
بغداد، من دون الإفصاح عن الأسباب.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في الـ18 من كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً
من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء
مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية
لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
وسبق أن اشترط زعيم العراقية إياد علاوي في الـ29 من كانون الأول 2011، حضور رئيس
إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني، و زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم لعقد أي اجتماع تشارك
العراقية فيه لحل الأزمة الحالية، فيما وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء
نوري المالكي تلك الشروط بـ"الغريبة"، واعتبرها تصعيدا لمنع عقده، وأكد أن
زعيم العراقية فقد الشعور بالأمان بعد خروج الدبابات الأميركية من العراق.