السومرية نيوز/ بغداد
حذر الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الثلاثاء، من انتقال الأزمة السياسية بين بغداد وإقليم
كردستان إلى المجال العسكري، داعياً رؤساء الكتل البرلمانية إلى تبني مبادرة خاصة لحلها، فيما أكد أن اجتماع رؤساء الكتل مع رئيس الحكومة
نوري المالكي أمس بحث مستجدات الأزمة السورية وتداعياتها على العراق.
وقال رئيس الكتلة نجيب عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "جلسة رؤساء الكتل مع
رئيس الوزراء نوري
المالكي، أمس، والتي كانت بدعوة منه شهدت التباحث بخصوص مستجدات الأزمة السورية وتداعياتها على الساحة العراقية لاسيما الأزمة الأخيرة التي حدثت بين
الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان".
ودعا عبد الله رؤساء الكتل البرلمانية إلى "تبني مبادرة خاصة تتمثل بالتوجه إلى أربيل لعقد لقاء مع رئيس الإقليم ووزارة البيشمركة وجمع الطرفين مع رئيس
مجلس الوزراء ووزارة الدفاع إلى طاولة حوار واحدة"، معتبراً أن "هذه الأزمة تشكل ناقوس خطر لانتقال المشاكل من المجال السياسي إلى المجال العسكري".
وعقد رؤساء الكتل البرلمانية، أمس الثلاثاء (31 تموز الماضي) اجتماعاً مع رئيس الحكومة نوري المالكي بشأن الأزمة التي تشهدها البلاد في مقر
رئاسة الوزراء بالمنطقة
الخضراء وسط بغداد، في اجتماع يعد الأول من نوعه منذ أكثر من أربعة أشهر، فقد اشتدت الأزمة بين المالكي والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد عن مطالبات سحب الثقة عنه في اجتماعات أربيل والنجف، ودعوات نواب من ائتلاف دولة القانون لسحب الثقة من رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي.
يشار إلى أن أزمة جديدة نشبت بين حكومتي أربيل وبغداد مؤخراً، عندما أرسل القائد العام للقوات المسلحة قوة عسكرية إلى ناحية ربيعة تحسباً لدخول عناصر غير نظامية من سوريا عقب الأحداث الأخيرة فيها، إلا أن قوات البيشمركة منعت الجيش من الدخول إليها على اعتبار أنها من المناطق المختلف عليها عازية الموضوع إلى عدم التنسيق معها بخلاف الدستور.
وأكد مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في (28 تموز الماضي)، أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف
إقليم كردستان، وفيما شدد على أن الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا الإقليم إلى احترام النظام والقانون.
واتهم عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، في، (29 تموز الماضي)، قيادة إقليم كردستان بالسعي لإشعال فتنة بين الجيش العراقي والبيشمركة للوصل إلى أهدافه، وفي حين أكد اعتراف آمر لواء في البيشمركة بتلقيه أوامر بفتح النار على الجيش العراقي، أشار إلى أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني يهدف إلى مد النزاع العسكري داخل الحدود السورية لتأسيس دولة كردستان الكبرى.
فيما كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (29 تموز الماضي)، عن جهود أميركية وإيرانية لإنهاء التوتر بين
الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.
وسبق وأن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز الماضي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية محسن السعدون، في (16 تموز الماضي)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.