السومرية نيوز/
بغداد
دعت جماعة علماء
العراق، الأربعاء، حكومتي المركز وإقليم
كردستان العراق إلى
"ضبط النفس" وانتهاج الحوار والاستناد إلى الدستور لتجاوز الأزمة
القائمة بينهما، فيما طالبت أن لا يكون السلاح لغة للتحاور أو محاولة لفرض الواقع
على شركاء العملية السياسية.
وقالت الجماعة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه، إنه "في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أزمات غاية في التعقيد تكاد تطال
بلهيبها حدود بلادنا وخاصة فيما يتعلق بالوضع في سوريا فقد فوجئنا بالانباء التي
تتحدث عن تصعيد خطير بين حكومتي بغداد وإقليم
كردستان تجاوزت في أبعادها كل الخطوط
الحمر وانذر الاحتكاك العسكري بين الطرفين بعواقب وخيمة قد تهدد السلم والتعايش
بين أبناء الوطن الواحد".
ودعت الجماعة الحكومتين إلى "ضبط النفس وانتهاج الحوار والاستناد إلى
الدستور لتجاوز الأزمة القائمة التي لا تخدم سوى أعداء العراق"، مطالبة أن
"لا يكون السلاح لغة للتحاور أو محاولة لفرض الواقع على شركاء العملية
السياسية".
وأشارت الجماعة إلى أن "التطورات المتلاحقة على الصعيد الميداني خطيرة
للغاية وتستوجب من الحكومتين الركون إلى العقل والمنطق والاحتكام إلى الدستور
وتجارب الدول الأخرى في حل الإشكاليات المتعلقة بالسيادة على الأرض العراقية
وحماية حدود البلاد من أطماع الطامعين وعبث الأشرار والحاقدين".
وأكدت الجماعة أن "الجيش العراقي سور الوطن المنيع وهو عزتنا وفخرنا
وهو المدافع الوحيد بلا بديل عن ارض العراق وترابه ومياهه سواء في شمال العراق او
جنوبه وهو فخر لكل العراقيين في بغداد كما في أربيل أو البصرة"، لافتة إلى أن
"زمن الجيش العقائدي المتحزب ولى منذ التغيير عام 2003 وجيشنا اليوم هو مؤسسة
مهنية قائمة بذاتها تدافع عن أبناء الفاو كما تدافع عن أبناء زاخو".
وكانت الكتلة البيضاء أكدت، اليوم الأربعاء (1 آب 2012)، أن الاجتماع الذي
عقد أمس بين رئيس الحكومة
نوري المالكي ورؤساء الكتل السياسية شدد على ضرورة تطويق
المشاكل بين
إقليم كردستان والمركز وفق الدستور، فيما أشارت إلى أن الاجتماع قدم
مقترحا لإرسال وفد إلى الإقليم.
يشار إلى أن أزمة جديدة نشبت بين حكومتي
اربيل وبغداد عندما أرسل القائد
العام للقوات المسلحة قوة عسكرية إلى ناحية ربيعة تحسبا لدخول عناصر غير نظامية من
سوريا عقب الأحداث الأخيرة فيها، إلا أن قوات البيشمركة منعت الجيش من الدخول
إليها على اعتبار أنها من المناطق المختلف عليها عازية الموضوع إلى عدم التنسيق
معها بخلاف الدستور.
وكان مقرر
مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، قد أكد في حديث سابق
لـ"السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء، عدم تسلم البرلمان إي طلب لاستضافة او
استجواب رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فيما أشار إلى
مجلس النواب سيرسل
الطلب في حال وصوله للمشاور القانوني للنظر في "دستوريته"، أعرب
البارزاني في اليوم ذاته عن استعداده للحضور إلى مجلس النواب العراقي متى ما أراد
المجلس استضافته، مشيرا إلى أنه سيتحدث عن كافة الحقائق.
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد، الأحد،( 29 تموز
2012)، أن تدريب حكومة إقليم كردستان للمسلحين السوريين "محدود" يشمل كرداً
منشقين عن الجيش السوري النظامي لم ينضموا إلى "الجيش الحر"، فيما كشف
عن جهود أميركية وإيرانية لإنهاء التوتر بين
الحكومة المركزية وحكومة اقليم
كردستان.
فيما أكد رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني، في الـ28 من تموز 2012، أن
هناك أشخاصا يتهربون من الدستور ويعملون من اجل الاستئثار بالمزيد من السلطات، وفي
حين لفت إلى أنه ليس لديه خلاف مع رئيس الحكومة نوري
المالكي، أعرب عن مخاوفه من
"العقلية" التي تؤمن وتلجأ للقوة بدلا من الحوار.
وسبق أن حذر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في (14 تموز 2012) من
وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان، فيما اعتبر
نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب محسن السعدون، في (16 تموز
2012)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف،
مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
فيما كانت أزمة حادة نشبت مسبقا بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم
كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم
التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في
حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان
2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين
الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات
أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر
الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردستانية، في (الثالث من نيسان 2012)، على الشهرستاني،
بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز"
الحكومة الاتحادية في توفير الخدمات للمواطنين، في حين اتهمت جهات
عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد
الطبيعية اشتي هورامي، أنها "لن تستأنف" صادرات الإقليم قبل التوصل إلى
اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس
الإقليم مسعود البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 من نيسان 2012)، أنه حاول منع
تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن
"معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى
اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو
استثمار حقول النفط في
محافظة نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً
كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة
نفط
نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال
العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة
آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.