السومرية
نيوز/
كركوك
اعتبر
وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الخميس، أن
محافظة كركوك تمثل العمود
الفقري لوحدة
العراق ورمزاً للتعايش لجميع المكونات، مؤكداً أنه تم الاتفاق على
توأمتها مع مدينة طونيا التركية، فيما أشار محافظ كركوك
نجم الدين عمر كريم إلى أن
زيارة أوغلو لها أهمية كبيرة لاهتمام تركيا بكركوك وكركوك بتركيا.
وقال أوغلو خلال مؤتمر صحافي
مشترك عقده، اليوم، في كركوك مع محافظها
نجم الدين عمر كريم، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "كركوك تمثل وحدة العراق والعمود الفقري
لها"، معتبراً أنها "تمثل رمزاً للتعايش بين جميع المكونات".
وأضاف
اوغلو أن زيارته للمحافظة "تأتي لأهميتها على جميع الصعد، لأنها مدينة غنية
بالنفط ولها دور مستوى الشرق الأوسط"، مؤكداً أنه "تم الاتفاق على توأمة
كركوك مع مدينة طونيا التركية".
ووجه
أوغلو "دعوة لمسؤولي المحافظة لزيارة تركيا خلال السابع عشر من شهر آب
الحالي".
من
جانبه اعتبر محافظ
كركوك نجم الدين عمر كريم خلال المؤتمر، أن "زيارة وزير
الخارجية التركي لها أهمية كبيرة لاهتمام تركيا بكركوك وكركوك بتركيا على جميع
الأصعدة"، معرباً عن ترحيبه بهذه الزيارة.
وشدد
كريم على أهمية "فتح آفاق التعاون بين كركوك وتركيا".
وكان
وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو وصل، صباح اليوم، إلى محافظة كركوك قادماً
من
مدينة أربيل التي وصلها يوم أول أمس الأربعاء (1 آب الحالي) في زيارة رسمية.
وتشهد
العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ عدة أشهر، ازدادت حدتها في الفترة
الأخيرة وخاصة بعد تصدير حكومة إقليم
كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون
موافقة
الحكومة المركزية، حيث أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في (13 تموز
2012) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال
العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما
أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة
إقليم كردستان في شمال العراق بشأن
مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وتسببت
مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بتهمة
"الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا
أردوغان المالكي في (10
كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي
وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا
تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.
ثم
تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012)
بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى
صامتة في حال أقدمت
بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير
معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في
شؤون العراق الداخلية.
وحملت
الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في (15 تموز 2012)، شخصيات سياسية عراقية
مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات "الطائفية
والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في
الشؤون العراقية، اعتبرت تصريحات
المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".
يذكر
أن محافظة كركوك، يبعد مركزها 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني
من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق المتنازع
عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة
للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني
كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف قوات الأمن
والمدنيين على حد سواء.