السومرية نيوز / دهوك
نفى
رئيس المجلس الانتقالي السوري، الجمعة، تدخل إقليم
كردستان العراق في شؤون سوريا، مؤكداً أن دوره يقتصر على المساعدة والمساندة، مؤكداً في الوقت نفسه أن ما يربط الشعبين العراقي والسوري أقوى من المحاور كافة.
وقال رئيس المجلس الانتقالي السوري عبد الباسط سيدا في حديث لـ"
السومرية نيوز" على هامش تفقده مخيم دوميز للاجئين السوريين
جنوب مدينة دهوك، إن "وفداً من المجلس أجرى مباحثات إيجابية مع رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني والمجلس الوطني الكردي السوري في أربيل بشأن مستجدات المنطقة وتأثرها بالوضع السوري"، مؤكداً أن "
إقليم كردستان لا يتدخل في الشؤون السورية وإنما يساعد ويساند سوريا".
وأشار سيدا إلى أن "ما يجري في سوريا يهم الشعب العراقي بأسره على اعتبار أن علاقته بالشعب السوري هي علاقة تكاملية وتاريخية على الرغم من المماحكات السياسية والتجاذبات"، لافتاً إلى أن "هناك تفاؤلاً كبيراً لصالح
الثورة السورية".
وشدد سيدا على أن "ما يربط الشعبين العراقي والسوري أقوى من كل المحاور والمناخات غير السوية التي نأمل أن تكون في طريقها إلى الحل قريباً لصالح الشعبين".
وكان رئيس المجلس الانتقالي السوري وصل اليوم، الجمعة، إلى مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب دهوك،460 كم شمال بغداد للاطلاع على أحوالهم.
وكان عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا نوري بريمو نفى، في 20 تموز 2012 توجه جنود أكراد سوريين إلى سوريا للسيطرة على المناطق الكردية هناك، لافتاً إلى أن أكراد سوريا ليسوا بحاجة لقوة من الخارج، فيما أكد أن نظام
بشار الأسد "ينهزم يومياً".
وأعلنت دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك في (25 تموز 2012)، عن لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى إقليم
كردستان منذ اندلاع أعمال العنف في بلادهم، مؤكدة أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وتشير إحصاءات مؤسسة الهجرة والمهجرين التابعة لوزارة الداخلية في حكومة كردستان إلى أن 500 عائلة و436 شاباً أعزب من الطلبة والعمال يسكنون حالياً في مخيم دوميز، لكنها لا تشمل غير المسجلين الذين لجئوا إلى مدن أخرى في الإقليم.
وقررت
الحكومة العراقية في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الماضي.