السومرية
نيوز/ دهوك
اعتبر عضو
في المجلس الانتقالي السوري، الجمعة أن سوريا الجديدة لن تكون مصدراً للإرهاب
لجيرانها وإنما ستسهر على أمنهم، فيما دعا المسؤولين العراقيين والمنظمات الدولية
إلى الاهتمام بأوضاع اللاجئين السوريين في
العراق.
وقال سالم
عبد العزيز المسلط في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سوريا الجديدة
ستكون سنداً للجميع ولن تكون مصدراً للإرهاب لجيرانها وإنما ستسهر على أمنهم"،
مبيناً أن "الشعب السوري سيزيل جميع الحواجز بين مختلف مكوناته".
وأضاف
المسلط وهو رئيس مجلس القبائل السورية، أن "النقطة الأهم في هذه
المرحلة هي إسقاط النظام الذي لا يميز رصاصة أسلحته بين كردي وعربي"، مشيراً
إلى أن "رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني بدد هواجس كثيرة لدى العرب
والكرد في سوريا وعلى الشعب الكردي الوقوف مع إخوانهم العرب".
ودعا
المسلط الشعب والحكومة العراقية والمنظمات الدولية إلى "إيلاء اهتمام أكبر
باللاجئين السوريين في العراق"، معتبراً أن "السوريين وقفوا مع
العراقيين ونريد أن يبادلونا بنفس المشاعر التي استقبلوا بها في سوريا".
وكان وفد
من المجلس الانتقالي السوري برئاسة عبد الباسط سيدا، وصل اليوم الجمعة (3 آب
الحالي)، إلى مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب دهوك (460كم شمال بغداد)
للإطلاع على أحوالهم.
يشار إلى
أن
دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (25 تموز الماضي)، عن لجوء
أكثر من 11 ألف سوري إلى إقليم
كردستان منذ اندلاع أعمال العنف في بلادهم، مؤكدة
أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وقررت
الحكومة العراقية في (24 تموز الماضي)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم
لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت
50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وكان رئيس
الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23 تموز الماضي)، باستقبال اللاجئين السوريين على
الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات
الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من
العشرين من تموز الماضي.