السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب عن ائتلاف دولة القانون، الاثنين، أن ائتلافه يرفض استخدام حق النقض الفيتو داخل
المحكمة الاتحادية من قبل خبراء القانون، مشيرا إلى أن استخدامه من قبل خبراء
الشريعة سيكون في القوانين التي تمس ثوابت
الإسلام وليس بهدف انشاء "ولاية الفقيه"،
فيما أوضح أن أعضاء المحكمة الـ17 سيوزعون بين تسعة قضاة وأربعة فقهاء شريعة ومثلهم
خبراء قانون.
وقال
هيثم الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "استخدام حق الفيتو في المحكمة الاتحادية سيكون من قبل فقهاء الشريعة فقط"،
مبينا أن "ائتلاف دولة القانون سيرفض منح حق الفيتو لخبراء القانون في المحكمة لانه صعب التحقيق".
وأضاف
الجبوري أن "هدف استخدام الفيتو من قبل خبراء
الشريعة ليس لانشاء "ولاية فقيه"، مؤكدا أن "فيتو الفقهاء لن يكون
عاما وشاملا وإنما يعطى في مواضيع محددة ويستخدم
في القوانين التي تمس ثوابت الإسلام".
وأوضح الجبوري أن "هناك قوانين تتوافق في بعض
الاحيان مع الحرية الجديدة ولا تتوافق مع ثوابت الاسلام مما سيعقد القرار داخل
المحكمة الإتحادية"، معتبرا أن "الامور التي تخالف ثوابت الاسلام قليلة
جدا لأنها تمر في فلترة داخل مجلس النواب".
وأكد الجبوري أنه "من الصعب تحديد الامور التي تمثل
الحريات العامة"، موضحا أن "الحرية والديمقراطية مفهوم عام مختلف عليه".
وأشار الجبوري إلى أن "الكتل السياسية اتفقت على أن
يكون عدد أعضاء المحكمة الاتحادية 17 عضوا ضمنهم
رئيس المحكمة ونائبه"، مبينا
أن "الأعضاء سيوزعون بين تسعة قضاة وأربعة فقهاء شريعة وأربعة خبراء قانون".
وكانت
اللجنة القانونية
النيابية أكدت، الجمعة الماضي (3 آب 2012)، أن
مجلس النواب سيصوت الأسبوع المقبل على
قانون المحكمة الاتحادية بعد إنهاء الخلاف بشأنه، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على أن
يكون عدد أعضاء المحكمة 17 عضواً، تسعة منهم قضاة وأربعة فقهاء في الشريعة الإسلامية
وأربعة خبراء قانونيين.
واعتبر النائب عن كتلة المواطن فالح الساري، في (4 آب 2012)، أن إعطاء حق النقض لرجال القانون
"مؤامرة وقتل" لقانون المحكمة الاتحادية، وفيما بيّن أن الدستور منح هذا
الحق لفقهاء الدين فقط، أكد أن كتلته سترفض التصويت على القانون بهذه الصيغة.
وكان رئيس اللجنة القانونية
خالد شواني أكد لـ"السومرية نيوز"، في الثاني من آب 2012، أنه تم التوصل إلى ضرورة أن توافق
غالبية خبراء الشريعة في المحكمة على الطعن في أي قانون يخالف الشريعة الإسلامية، وأن
يعطى حق النقض للقانونيين في حال عدم دستورية أي قانون لمخالفته الديمقراطية والحريات
الواردة في الدستور ولابد من موافقة أغلبية خبراء القانون على الطعن.
وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب أعلنت،
في الثاني من آب الحالي، أن رئاسة البرلمان قررت خلال الجلسة الـ13 من الفصل التشريعي
الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت برئاسة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي وحضور
225 نائباً، تأجيل التصويت على قانوني المحكمة الاتحادية ومجلس
القضاء الأعلى حتى إشعار
آخر، عازية السبب إلى استمرار الخلافات بين الكتل السياسية على عدد أعضاء المحكمة.
يشار إلى أن
مجلس النواب العراقي أجل التصويت
على هاذين القانونين أكثر من مرة، بسبب خلافات الكتل السياسية عليهما، وكان آخرها في
الجلسة الثانية عشر التي عقدت، الأربعاء (1 آب 2012)، حين أعلن مقرر مجلس النواب محمد
الخالدي تأجيل التصويت على القانونين إلى الجلسة الـ13، عازياً السبب إلى الخلافات
بين الكتل.
يذكر أن
رئيس الوزراء نوري المالكي طالب، في
الرابع من نيسان 2011، مجلس النواب بالتريث في تشريع خمسة قوانين مهمة هي قانون مجلس
القضاء الأعلى وقانون المحكمة الاتحادية وقانون
ديوان الرقابة المالية وقانون المفتشين
العموميين وقانون
هيئة النزاهة، فيما رفض رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طلب
المالكي،
مؤكدا سعي البرلمان لتشريع تلك القوانين بأسرع وقت ممكن لإبعاد القضاء عن التأثيرات
السياسية ومكافحة الفساد.