السومرية
نيوز/
بغداد
شدد
التحالف الكردستاني، الثلاثاء، على ضرورة تشكيل هيئة وطنية عليا للتفاوض مع
الحكومة الاتحادية في الوقت الحالي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأخيرة لا تستطيع أن
تتدخل في عمل الهيئة، فيما أعلن التحالف الكردستاني في برلمان
إقليم كردستان عن
الاتفاق على تشكيل لجنة لوضع صيغة نهائية لمسودة قانون ينظم عمل الهيئة.
وقال
النائب عن التحالف الكردستاني محسن
السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "أصبح
من الضروري أن نستمر في تشكيل
الهيئة الوطنية العليا للتفاوض مع الحكومة الاتحادية
التي نعتبرها ضرورية في الوقت الحالي"، معتبراً أن "الحكومة الاتحادية
لا تستطيع أن تتدخل في هذا الأمر لان هذه الهيئة تمثل برلمان إقليم
كردستان
وبالعكس تعطي ضمانه أكثر وتسهل الأمر أكثر".
وأضاف السعدون أن
"الحكومة الاتحادية تجد بأن هناك أصواتاً موحدة من كل القوى الكردية".
من جانبها، قالت رئيسة
قائمة التحالف الكردستاني برلمان إقليم كردستان سوزان شهاب في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك إجماعاً على تشكيل لجنة تحضيرية من
رؤساء الكتل في برلمان كردستان وبرلمان
العراق لإغناء مسودة قانون الهيئة".
ولفتت شهاب إلى أنه
"بعد إغناء المسودة سوف يتم إقرارها في برلمان كردستان ومن ثم تشكل هذه
الهيئة".
بدوره، قال نائب أمين
العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني
صلاح الدين بابكر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "قدمنا في شهر أيار الماضي مشروع الهيئة الوطنية للتفاوض وهو مع
مشروع آخر قدمته الحكومة للبرلمان"، مؤكداً أنه "ستتم دراسة المشروعين وتوحيدهما
وإرسالهما إلى البرلمان وإقرارهما ومن ثم تشكيل هذه الهيئة والذهاب إلى بغداد
والتفاوض بصوت واحد وموقف واحد".
وكان رئيس حكومة إقليم
كردستان نيجيرفان
البارزاني أعلن، اليوم الثلاثاء (7 آب الحالي)، عن تشكيل لجنة
مهمتها تأسيس مجلس أعلى بهدف التفاوض مع
الحكومة المركزية لحل القضايا العالقة بين
الجانبين.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر
الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات
الأجنبية والاتهامات التي وجهت للإقليم بشأن عمليات تهريب الوقود خارج العراق،
فضلاً عن الأزمة التي اشتدت بين الجانبين إزاء نشر قوات عراقية على الحدود السورية
الأمر الذي عارضته كردستان وكاد أن يؤدي إلى صدام مسلح بين القوات الجيش العراقي
والبيشمركة.
وسبق أن أعلنت وزارة
البيشمركة في إقليم
كردستان العراق، في (5 آب الحالي)، عن اتفاقها مع الحكومة
المركزية على انسحاب قوات الجيش العراقي من ناحية زمار
شمال غرب الموصل، ووضع آلية
مناسبة لنشر قوات البيشمركة والجيش العراقي بالمناطق المتنازع عليها، مرجحاً أن
تنفذ الاتفاقية خلال اليومين المقبلين بعد موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي ورئيس
الإقليم
مسعود البارزاني.
وكان رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي أعلن، (مطلع آب الحالي)، عن اتخاذ الحكومة لإجراءات أمنية
وعسكرية بناءً على التطورات الجارية في سوريا، فيما أوضح قائد القوة البرية الفريق
علي غيدان أنه أبلغ شخصياً الجهات المعنية في إقليم كردستان بشأن تقدم بعض الوحدات
العسكرية لأخذ مواقعها في المنطقة المحاذية للإقليم.
يذكر أن وكيل وزارة
البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان أعلن، في (27 تموز الماضي)، أن لواءين من الجيش
العراقي هاجما قوات اللواء الثامن التابع
وزارة البيشمركة التي تتمركز في مناطق
خابور وزمار على الحدود العراقية السورية، فيما نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة
جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع الجيش العراقي في مناطق حدودية مع
سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز في تلك المناطق.