السومرية نيوز/
بغداد
وصل أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعد جليلي، الأربعاء،
إلى العاصمة بغداد، بعد زيارته لبيروت ودمشق.
وقال مصدر في
وزارة الخارجية في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
سعد جليلي وصل، ظهر اليوم، إلى العاصمة بغداد"، مبينا أن "جليلي سيلتقي
عددا من المسؤولين في
الحكومة العراقية لمناقشة الأوضاع في المنطقة".
وتأتي زيارة جليلي بعد يوم من زيارته العاصمة السورية دمشق ولقائه
الرئيس السوري بشار الأسد، أمس الثلاثاء، حيث أكد أن بلاده لن تسمح بكسر محور
المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا أساسيا فيه، وبعد يومين من زيارته للعاصمة
اللبنانية بيروت، أول أمس الاثنين، السادس من تموز الحالي.
وكان جليلي ترأس اجتماعات
دول (5 + 1) التي عقدت في العاصمة بغداد، في الـ24 من أيار الماضي، التي تمخضت عن
اتفاق الطرفين على عقد الاجتماع المقبل في العاصمة الروسية
موسكو خلال الفترة
المقبلة من دون تحديد موعد لها.
وجاءت جولة أمين المجلس الأعلى
للأمن القومي الإيراني سعد جليلي، مع تصاعد الأحداث في سوريا حيث أكد الجيش السوري
الحر، اليوم الأربعاء،( الثامن من آب الحالي)، أن دبابات جيش نظام الرئيس بشار
الأسد اقتحمت حي
صلاح الدين في مدينة حلب، فيما نفى أن يكون قد انسحب منه.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
في 30 تموز 2012، أن قافلة رئيس بعثة المراقبين في سوريا اللفتنانت الجنرال
باباكار جاي تعرضت لهجوم في 29 من الشهر نفسه، من دون تسجيل إصابات.
وشهدت العاصمة دمشق، في (18 تموز 2012)، تفجيراً استهدف مبنى
الأمن القومي
السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وكبار القادة الأمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل وزير
الدفاع داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس آصف شوكت، ورئيس المخابرات
هشام بختيار، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين
من تموز الماضي.