السومرية نيوز/
بغداد
أعتبر
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، الجمعة، أن الأجواء السياسية في
العراق "أكثر إيجابية" عما كانت عليه سابقاً، مشيرا إلى قرب عقد اجتماعات بين الكتل بعد تجاوز مرحلة الحوارات الثنائية، فيما أكد زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم
الاستعداد "لنتائج حاسمة ومهمة" بعد أيام العيد.
وقال
الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع
الحكيم،
وحضرته "السومرية نيوز"، إنه "تم
استعراض خلاصة نقاشاتنا
مع الأطراف المختلفة في مبادرة الإصلاح، وعقدنا المقارنة بين ما كنا عليه في الشهرين
الماضيين وما نحن عليه الآن"، مؤكدا أن "الأجواء اليوم أكثر إيجابية أو أقل
سلبية عما كانت عليه سابقاً".
وأشار الجعفري إلى "قرب عقد اجتماعات ذات
طابع كُتـَلي بعد أن تجاوزنا مرحلة الحوارات الثنائية، حتى تتحقق المشاركة لكل الأطراف
من دون استثناء"، مشددا على ضرورة "الحفاظ على
الوحدة الوطنية بيننا وبين
شركائنا الحقيقيين في كل الأمور بدءاً من القضايا الاستراتيجية المهمة إلى أبسط الأشياء".
وأضاف الجعفري أن "الشريك لا يمكن أن يُهمَّش"،
لافتا إلى "وجود بعض الإرهاصات على المستوى الإقليميّ، ولا نملك إلا أن نؤكد على
ضرورة رصّ الصف الوطنيّ العراقيّ بين القوى الوطنية السياسية العراقية كافة".
وأوضح الجعفري أن "المشتركات كثيرة جداً،
فلا يمكن أن نتجاهلها، وقد حصلنا على مردودات إيجابية وطيبة"، مؤكدا أن
"الحاجة ماسة إلى هذا التكامل الثنائيّ بين البرلمان والحكومة، وبين التحالف وبقية
التحالفات إلى تفهّم الإشكالات التي يثيرها الآخرون".
واعتبر رئيس
التحالف الوطني أن "الحوار
وما نصل إليه من توافقات بين الأطراف كافة قادر على أن يحلّ لنا المشاكل على المدى
القريب أو المتوسط بحسب طبيعة المشاكل المطروحة"، مؤكدا أن "المردودات كانت
إيجابية".
من جانبه، قال الحكيم إنه بحث مع الجعفري
"الأزمة السياسية والتطوّرات الإيجابية التي تشهدها وإجراءات الإصلاح المطلوب
تحقيقها"، مؤكدا أنه "تم التحضير للقاءات أكثر جدية وحماساً، والاستعداد
لنتائج حاسمة ومهمة بعد أيام العيد".
وأكد الحكيم دعمه "بقوة لوحدة وتماسك التحالف
الوطني ليكون ظهيراً قوياً وشريكاً مهماً لسائر الشركاء في العملية السياسية بالعراق"،
مشددا على ضرورة "التغلب على الإشكاليات، وتوحيد الرؤى بما يحقق المزيد من اللحمة
الوطنية، والانسجام، وإعادة الحقوق إلى أصحابها في عملية تتكامل فيها الحقوق والواجبات
لجميع الأطراف في ساحتنا العراقية".
وكان
ائتلاف دولة القانون كشف، في (26 حزيران 2012)، عن قيام التحالف الوطني بتشكيل
لجنة لوضع ورقة تضم المكونات كافة، بينها التيار الصدري، لوضع ورقة الإصلاح السياسي،
لاستيعاب المشاكل التي تعاني منها العملية السياسية والحكومة والدولة.
وأكد
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في (1
اب 2012)، على ضرورة تقديم ورقة الإصلاحات بشكلها
النهائي خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان الحالي.
واتفق حزبا الدعوة تنظيم العراق والفضيلة، في (8 آب
الحالي)، على تنفيذ وإنجاح ورقة الإصلاح السياسي التي قدمها التحالف الوطني بهدف
الخروج من الأزمة السياسية في البلاد واعتماد الآليات الدستورية أساسا لحل جميع
القضايا العالقة.
وسبق ان أكد التحالف الوطني، في 7 تموز 2012، أن لجنة الإصلاح التي
شكلها ستجري مباحثات مع الكتل السياسية الأخرى للنظر في عدد من القضايا العالقة،
مبينا أن أهم أولوياتها حسم ملف الوزارات الأمنية ومعالجة الفساد، فيما أشار إلى
أن اللجنة قسمت المشاكل وستضع لها حلول على ثلاث مراحل.
وكان التحالف الوطني أعلن في السادس من تموز 2012، عن تخويل لجنة
الإصلاح التي شكلها مفاتحة الكتل السياسية الأخرى وإجراء حوارات معها، مشدداً على
أهمية التهدئة الإعلامية من قبل الأطراف السياسية كافة.
وعقدت لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف لإصلاح العملية السياسية، في (الرابع
من تموز 2012)، اجتماعاً بحضور ممثلي الكيانات السياسية المنضوية فيه (أبرزها
ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري)، وشهدت استكمال
المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة وواضحة بشأن القضايا السياسية المطروحة، بعد
يوم على دعوة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، لأن تكون لجنة الإصلاح حيادية لا
"مالكية"، ومطالبته رئيس الحكومة
نوري المالكي، بأن يكون جاداً في
الإصلاح قبل أن تنهي الأطراف سحب الثقة منه.