السومرية نيوز/
البصرة
أعلن عضو في
لجنة النفط والطاقة النيابية، الاثنين، أنه من المفترض أن تعقد جلسة استجواب وزير الكهرباء
عبد الكريم عفتان عقب عيد
الفطر، لكنه توقع أن يتم تأجيلها لحين تحسن وضع الكهرباء في فصل
الشتاء المقبل.
وقال
عدي عواد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جلسة استجواب وزير الكهرباء في
مجلس النواب يفترض أن تعقد بعد عيد الفطر مباشرة، لكن ليس من المستبعد أن تؤجل حتى فصل الشتاء الذي يستقر فيه وضع الكهرباء نسبياً بسبب انخفاض معدلات الاستهلاك".
واتهم عواد، وهو عضو كتلة الأحرار عن
محافظة البصرة، أحد أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب من دون أن يكشف عن اسمه بـ"محاولة عرقلة وتأخير الاستجواب لأسباب حزبية مخالفة للدستور والنظام الداخلي للمجلس".
ولفت عواد إلى أن "جلسة الاستجواب حتى لو عقدت خلال الشتاء فسوف لن تفقد أهميتها وتأثيرها لأن الملفات التي ستطرح خلالها كبيرة وكثيرة وهي كافية لإقالة الوزير"، مضيفاً أنه "سيتم طرح 27 مخالفة تتراوح ما بين حالات فساد إداري ومالي وتجاوزات على الصلاحيات، فضلاً عن الإدلاء بتصريحات غير صحيحة لوسائل الإعلام بما في ذلك الضغط على عدد من المديرين لتزوير الأرقام المتعلقة بكمية إنتاج الكهرباء، كما أن ثلاثة قضايا تخص قطاع الكهرباء في البصرة".
وأكد "هناك بعض الأسئلة التي لم أسلمها لغاية الآن الى رئاسة مجلس النواب، وسأقدمها كملحق بعد تحديد موعد للجلسة"، معتبراً أن "تأخير الاستجواب يسمح لي بجمع المزيد من الوثائق والمعلومات حول مخالفات الوزارة".
ويبدو ان أعضاء مجلس النواب عن محافظة البصرة لم يتفقوا على استجواب الوزير عبد الكريم عفتان، خاصة وان مجلس المحافظة قدم قبل ثلاثة أشهر درعاً تكريمية وشهادة تقديرية له عند زيارته المحافظة، وذلك تثميناً لدوره في تحسين خدمة الكهرباء التي يعاني سكان المحافظة بشدة من تدهورها.
وبحسب النائب عن
التحالف الوطني جواد البزوني فان "عبد الكريم عفتان لا يستحق الاستجواب لأنه عمل بشكل أفضل من كل وزراء الكهرباء السابقين"، مضيفاً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "تأجيل جلسة الاستجواب الى أن يحين فصل الشتاء من الأحداث المتوقعة لان الكتل السياسية تدافع عن الوزراء الذين ينتمون لها".
واعتبر البزوني أن "أزمة الكهرباء في البصرة خلال الصيف الحالي تتحمل مسؤوليتها الحكومة المحلية في البصرة وليس وزارة الكهرباء"، مبيناً أن "الحكومة المحلية اشترت الكهرباء بتمويل من موازنة البترودولار، وتعهدت بانجاز مشاريع نقل وتحويل الكهرباء، إلا أن تلك المشاريع لم تنجز مما أدى الى عدم استفادة سكان المحافظة من الكهرباء الإضافية بسبب ضعف خطوط النقل وشبكات التوزيع".
وكانت وزارة الكهرباء أعلنت، في (28 تموز 2012)، عن إعفاء مدير عام
نقل الطاقة الكهربائية في الجنوب مجيد حميد من مهامه ومعاقبة مسؤولين آخرين في البصرة لتسببهم بتعطيل ثلاثة خطوط لنقل الطاقة، مؤكدة أنها أعادت الخطوط إلى العمل بعد أيام قليلة.
وكان مقرر مجلس النواب
محمد الخالدي أعلن، في 7 آب 2012، عن وصول طلب استجواب وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان موقع من 70 نائباً، فيما أكد أن رئاسة البرلمان واللجنة القانونية تدرسان الأمر لعرضه على مجلس النواب بعد
عطلة عيد الفطر.
وكان النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عدي عواد كشف، في (28 تموز الماضي)، أن هناك طلباً موقعاً من 70 نائباً سيتم تقديمه إلى رئاسة البرلمان لاستجواب وزير الكهرباء، فيما دعا إلى تثبيت العاملين بأجر يومي في مديرية توزيع
الطاقة الكهربائية لضمان حقوقهم.
وكان وزير الكهرباء عبد
كريم عفتان قد أكد، في (10 كانون الثاني 2012)، أن وزارته ستمنح خصوصية للمحافظات التي تعاني من الأجواء الرطبة لاسيما محافظة البصرة من خلال توفير الطاقة الكهربائية لها، مطالباً مجالس المحافظات إلى التعاون معها في مجال الرقابة على منتسبي الوزارة.
يذكر أن
العراق يعاني من نقص مزمن في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في
بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، وعدم انجاز مشاريع من شأنها زيادة إنتاج الطاقة بما يتناسب مع معدلات الاستهلاك، مما أدى إلى زيادة ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة يومياً لاسيما خلال أيام الصيف الحارة والشتاء الباردة، وبالتالي زيادة اعتماد الأهالي على المولدات الكهربائية الأهلية أو الصغيرة.