السومرية نيوز/
بغداد
أكد نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الأحد، على ضرورة
مساهمة
الأمم المتحدة بشكل فاعل في دعم الديمقراطية في البلاد، داعيا إلى حفظ
المقدسات الدينية في سوريا وتجنبها "حمامات الدم" واعتماد الحلول السياسية والسلمية
لاحتواء الازمة فيها، فيما ابدت الأمم المتحدة استعدادها للمساهمة الفاعلة في دعم
العراق.
وقال خضير الخزاعي في بيان صدر، اليوم، على هامش لقائه ممثل الأمين
العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"اللقاء شهد مناقشة مجمل الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة والسبل الكفيلة
لتحقيق الإصلاحات السياسية في البلاد"، مؤكدا على "ضرورة مساهمة الأمم
المتحدة وبشكل فاعل في دعم الديمقراطية في البلاد".
ودعا الخزاعي إلى "اعتماد الحلول السياسية والسلمية
لاحتواء الازمة في سوريا وحفظ المقدسات الدينية لتجنيبها حمامات من الدم التي من
الممكن أن تنتجها الحرب الأهلية في سوريا والدمار الذي سيلحق بها وبدول
المنطقة".
من جانبه ثمن ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر "الدور الذي يلعبه الخزاعي في
مجال تقريب وجهات النظر وحل القضايا الخلافية في البلاد "، مبديا
"استعداد الأمم المتحدة للمساهمة الفاعلة في دعم العراق".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد، أمس الأحد،
(12 آب الحالي)، أن العراق جزء من المنطقة التي تلتهب فيها النار بمختلف مفاصلها، مشيرا
إلى أن هذه النار أشعلها "الجاهلون الحاقدون أو إرادات خارجية"، فيما
لفت إلى أن هناك دولا ستتهاوى مرة أخرى.
واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود،
أمس الأحد (12 آب الحالي)،
إقليم كردستان وقطر والسعودية وإسرائيل يتبنون اسقاط حكم
الرئيس السوري بشار الأسد وإفشال النظام الديمقراطي في العراق، فيما أشار إلى رئاسة
إقليم
كردستان العراق مستعدة للتعاون مع اسرائيل لترسيخ مبدأ العائلة الحاكمة في الإقليم.
وتشهد سوريا
منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي،
فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من
(20 تموز 2012).
وكان التحالف
الكردستاني كشف، اليوم الاثنين (13 آب الحالي)، أن نائب الامين العام حزب الاتحاد
الوطني الكردستاني
برهم صالح وصل إلى العاصمة بغداد للقاء رئيس الحكومة نوري
المالكي وعدد من المسؤولين، مؤكدا أن صالح سيطلع خلال الزيارة على ورقة الإصلاح
التي طرحها
التحالف الوطني.
يذكر أن
العراق شهد منذ نحو شهرين أزمة سياسية استمرت نحو ثلاثة أشهر تمثلت بمطالبات سحب
الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية
والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن
التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية
الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة
وأجهزة الدولة المختلفة.